اميل بديع يعقوب
48
موسوعة النحو والصرف والإعراب
- في علم المعاني : من معاني الأمر ، وهو أن ينظر الآمر إلى نفسه على أنه أعلى منزلة ممّن يوجّه الأمر إليه سواء أكان أعلى مرتبة منه أم لا . الاستعمال : دوران الكلمة أو التركيب على الألسن ، ومنه قولهم : « شاذّ قياسا لا استعمالا » . الاستغاثة : 1 - تعريفها : هي نداء المستغاث له ، عند توقّع أمر مكروه لا يقدر على دفعه ، للمستغاث به ، لينقذه ممّا وقع فيه . أو هي نداء شخص لإغاثة غيره ، مثل : « يا للناس للغريق » « 1 » . 2 - حكم المستغاث به : أ - أن يلي حرف النداء مجرورا بلام « 2 » مبنيّة على الفتح وجوبا ، مثل : « يا للأحرار للمستضعفين » ، إلّا إذا كان ياء المتكلّم أو مستغاثا به غير أصيل « 3 » ، فيجر بلام مكسورة ، مثل : « يا لي للمحروم » . و « يا للأخ وللأخت للفقير » . ب - أن يكون منصوبا ولو كان علما ، أو نكرة مقصودة ؛ أمّا إذا كان مبنيّا في الأصل ، فيبقى مبنيّا في محل نصب ، مثل : « يا لهذا للمظلوم » « 4 » . ج - يجوز في تابع المستغاث به الجر مراعاة للفظ ، والنصب مراعاة للمحل ، مثل : « يا للطبيب الرحيم للمريض » . د - يجوز في المستغاث به الجمع بين « يا » و « أل » بخلاف المنادى بشرط أن تفصل اللام المفتوحة بينهما ، مثل : « يا للملك للرعيّة » . 3 - حذف المستغاث به : يحذف المستغاث به في موضعين : الأوّل : في ما سمع فيه الحذف وهو « يا لي » مثل : « عرفت الشرير ، فآلمني ، فيا لي » ، والتقدير : « . . . فيا للإخوان لي » . الثاني : في ما أمن فيه اللبس ، مثل : « يا
--> ( 1 ) « يا » : حرف نداء ، « للناس » « اللام » حرف جرّ . . . « الناس » : اسم مجرور باللام في محل نصب منادى ، والجارّ متعلّق ب « يا » أو بالفعل المحذوف . « للغريق » : جار ومجرور ، والجار متعلق ب « يا » أو بالفعل المحذوف ، أو بمحذوف حال . ( 2 ) قد تحذف هذه اللام ويستعاض عنها بألف في آخر المستغاث به ، فيبنى المنادى على الضم المقدّر . وقد تلحق هذه الألف هاء السكت . ( 3 ) المستغاث به غير الأصيل هو ما كان معطوفا على المستغاث به . أمّا إذا ذكرت معه « يا » فيعتبر أصيلا ، مثل : « يا للأخ ويا للأخت للمسكين » . ( 4 ) « لهذا » : اللام حرف جر . « الهاء » : للتنبيه . « ذا » اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف . والجار متعلّق ب « يا » أو بالفعل .