اميل بديع يعقوب
360
موسوعة النحو والصرف والإعراب
به ، أو المسند ، هو « جميل » . وأما ما ورد في الجملة ، عدا المضاف إليه ، أي « هذا العام » فهو قيد ، لأنه يقيّد الجملة الخبرية بإطار زمنّي . والأصل في الخبر أن يلقى لأحد غرضين : 1 - إفادة المخاطب بحكم يجهله ، ويسمّى هذا النوع « فائدة الخبر » . 2 - إفادة المخاطب أنّ المتكلّم يعرف أيضا ما يعرفه المخاطب . ويسمّى هذا النوع « لازم الفائدة » . وهو يأتي عموما في مواضع المدح والعتاب واللوم ، وما أشبه ذلك من كلّ موضع يأتي فيه إنسان ما عملا ما ، ثم يأتي آخر فيخبره به ، لا على أساس أن المخاطب يجهله ، بل على أساس أن المتكلّم عالم به . وقد يخرج الخبر عن الغرضين السابقين ليفيد أغراضا أخرى تستفاد بالقرائن ، ومن سياق الكلام ، وأهمها : الاسترحام والاستعطاف ، والتّحريض ، والتّحسّر ، والتّهليل ، والتّوبيخ ، والتّحذير ، والفخر ، والمدح ، وغير ذلك مما هو مبيّن في مواضعه من علم المعاني . وقد تختلف صور الخبر ، في أساليب اللغة ، باختلاف أحوال المخاطب . ولذا لا يكون الخبر بليغا كيفما كانت صورته ، بل ينبغي أن يلائم المقام الذي يقال فيه ، ويناسب حال المخاطب الذي يلقى إليه . والمخاطب هو في إحدى ثلاث حالات : 1 - فإمّا أن يكون خالي الذهن تماما من الخبر ، وعندئذ تقتضي بلاغة الكلام أن يلقى إليه الخبر مجرّدا من أيّ شكل من أشكال التأكيد . 2 - وإما أن يكون على علم ما بالخبر ، ولكنّ علمه به يشوبه الشّكّ ، ويحتاج إلى معرفة اليقين . وفي هذه الحالة تقتضي البلاغة توكيد الخبر بإحدى وسائل التأكيد المأثورة . 3 - وإمّا أن يكون المخاطب على علم بالخبر ، ولكنّه منكر له ، معتقد خلافه . وحينئذ يجب توكيد الكلام بمؤكّد ، أو بمؤكّدين وأكثر ، على حسب درجة الإنكار والشّكّ عند المخاطب . وأدوات التّوكيد ، وصيغه ، كثيرة يمكن مراجعتها في كتب اللغة المتداولة ، وأشهرها إنّ ، وأنّ ، ولام الابتداء ، وأحرف التّنبيه ، والقسم ، ونون التّوكيد ، وتكرار اللفظ ، وقد ، وأمّا الشرطية ، وإنما ، وضمير الفصل . . . خبّر : من أخوات « أعلم » و « أرى » ، تنصب ثلاثة مفاعيل ، أصل الأوّل اسم ظاهر أو ضمير ، والثاني والثالث مبتدأ وخبر ، نحو : « خبّرت زيدا الخبر صادقا » . وقد تسدّ « أنّ »