اميل بديع يعقوب

295

موسوعة النحو والصرف والإعراب

9 - حذف حرف الجرّ وحده مع إبقاء عمله ، وحذفه مع مجروره : يجوز أن يحذف حرف الجرّ ، ويبقى عمله كما كان قبل الحذف ، ويطّرد هذا الحذف في مواضع ، منها : أ - أن يكون حرف الجرّ هو « ربّ » بشرط أن تكون مسبوقة ب « الواو » ، أو « الفاء » ، أو « بل » ، نحو قول امرئ القيس : وليل كموج البحر أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي ب - أن يكون الاسم المجرور بالحرف مصدرا مؤوّلا من « أنّ » ومعموليها ، أو من « أن » والفعل والفاعل ، نحو : « فرحت أنّك ناجح » ، و « أفرح أن تنجح » ، أي : فرحت ، وأفرح ، بنجاحك . ج - أن يكون حرف الجرّ حرفا من حروف القسم ، والاسم المجرور به هو لفظ الجلالة « اللّه » ، نحو : « اللّه لأجتهدنّ » ، أي : « باللّه لأجتهدنّ » . د - أن يكون حرف الجرّ مع مجروره واقعين في جواب سؤال ، وهذا السؤال مشتمل على نظير لحرف الجرّ المحذوف ، كأن تسأل : « في أيّ مدينة قضيت العطلة ؟ » ، فتجيب : « القاهرة » ، أي : في القاهرة . ه - أن يكون حرف الجرّ واقعا هو والاسم المجرور به بعد حرف عطف ، والمعطوف عليه مشتمل على حرف جرّ مماثل للمحذوف ، بغير فاصل بين حرف الجر والعطف ، نحو : « مررت بالمعلّم والمدير » ، أو مع وجود « لا » ، أو « لو » فاصلة بين حرف العطف وحرف الجرّ المحذوف ، نحو : « ما للطالب إلّا جدّه ، ولا العامل إلا عمله » ، ونحو : « من تعوّد الاعتماد على غيره ، ولو أهله ، فجزاؤه الخيبة » ، أي : ولو على أهله . و - أن يكون حرف الجرّ واقعا هو ومجروره في سؤال بالهمزة ، وهذا السؤال ناشىء من كلام مشتمل على نظير للحرف المحذوف ، كأن تقول : « مررت بزيد » ، فيسألك المستمع : « أزيد الحدّاد ؟ » ، أي أبزيد الحداد ؟ » . ز - أن يكون حرف الجرّ ومجروره واقعين بعد « هلّا » التي للتحضيض ، بشرط أن يكون التحضيض واردا بعد كلام مشتمل على مثيل لحرف الجرّ المحذوف ، كأن تقول : « سأتصدّق بليرة » ، فيقول لك السامع : « هلّا ليرتين » ، أي : هلّا بليرتين . ح - أن يكون حرف الجرّ هو « لام التعليل » الداخلة على « كي » المصدريّة ، نحو : أدرس كي تنجح » ، أي : لكي تنجح ، والتقدير : لنجاحك . ط - أن يكون حرف الجرّ داخلا على المعطوف على خبر « ليس » ، أو خبر « ما » الحجازيّة ، بشرط أن يكون كل منهما صالحا