اميل بديع يعقوب
17
موسوعة النحو والصرف والإعراب
بعد لفظ « أجمعون » ، وتأتي « أجمعون » بعد أبد : بمعنى « دهر » ، وتعرب ظرف زمان منصوبا بالفتحة ، وتلازم الإضافة إلى اسم من لفظها أو من معناها ، نحو : « لا أسرق أبد الدهر - أبد الأبد - أبد أبد - أبد أبيد - أبد الآباد - أبد الأبدية - أبد الآبدين » ، وفي نحو : « لا أسرق الأبد الأبيد » نعرب « الأبيد » صفة للظرف « الأبد » منصوبة بالفتحة الظاهرة . وقد تأتي اسما فتعرب حسب موقعها في الجملة ، نحو : « سأحبّك إلى أبد الدهر » ( « أبد » : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة ) . أبدا : ظرف لاستغراق المستقبل ، منصوب بالفتحة ، ومنوّن دائما ولا يضاف ، ويستعمل مع النفي ، نحو الآية : إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها ( المائدة : 24 ) ومع الإثبات ، نحو الآية : فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً « 1 » ( الجن : 23 ) ، ولا يسبقه الفعل الماضي ، إلا إذا كان ممتدا إلى المستقبل ، نحو الآية : وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ( الممتحنة : 4 ) . الإبدال : 1 - تعريفه : هو جعل مطلق حرف مكان حرف آخر . ومعنى ذلك أنّ الإبدال أعمّ من الإعلال ، فكل إعلال بالقلب هو « إبدال » ، وليس كل إبدال إعلالا . فالإعلال والإبدال يجتمعان في نحو : « صام » ، وأصلها « صوم » ، على حين ينفرد الإبدال في نحو : « اصطنع » وأصلها « اصتنع » ، فأبدلت « الطاء » من « التاء » . والإبدال يجري غالبا على قواعد قياسيّة . 2 - أنواعه : الإبدال نوعان : أ - الإبدال الصّرفيّ : هو أن تقيم مكان حروف معيّنة حروفا أخرى بغية تيسير اللّفظ وتسهيله ، أو الوصول بالكلمة إلى الهيئة التي يشيع استعمالها ، كإبدال الواو ألفا في نحو : « صام » ( أصلها : صوم ) ، أو كإبدال الطاء من التاء في « اصطنع » ( أصلها : اصتنع ) . وحروف الإبدال الصرفيّ التي يبدل بعضها من بعض ، تسعة عند بعض النحاة وهي : الهاء ، الدال ، الهمزة ، التاء ، الميم ، الواو ، الطاء ، الياء ، الألف . ( وهي تجمع في قولك : « هدأت موطيا ( موطيا اسم فاعل من
--> ( 1 ) وفي هذه الحالة ، أي في الإثبات ، تعرب مفعولا مطلقا .