الخليل الفراهيدي
12
الجمل في النحو
وفيها كتاب الجمل « 1 » . ثمّ تعرّض الدكتور رمضان ششن ، لنوادر المخطوطات العربيّة في تركيّا ، فوقف أمام نسخة بشير آغا من كتاب الجمل ، حائرا في تحقيق اسم مؤلّفها « 2 » . ورأى أخيرا أنّه الخليل بن أحمد أبو عبد اللّه « 3 » المتوفّى سنة 379 ، وزعم أنّ المسائل المتفرّقة التي ألحقها بها الناسخ ، من كتب مختلفة ، هي جزء متمّم للكتاب ، وهي للخليل هذا أيضا . وتصدّى الدكتور محمّد خير الحلوانيّ ، لرصد جهود الخليل بن أحمد الفراهيديّ في نضج علم النحو ، دون أن يتعرّض لهذا الكتاب بالتفصيل . ولمّا أطلعته عليه جزم أنّه ليس من مصنّفات الخليل ، واستدلّ على ذلك بما فيه ، من إشارة إلى كتاب مختصر للمؤلّف نفسه ، ومن نقله عن الخليل وعمن عاصره أو تأخّر ، ومن ألغاز نحويّة ، ومصطلحات كوفيّة أو غريبة ، واضطراب وتخليط لا يمكن أن يصدرا عن مثل الخليل « 4 » . وأخيرا أعدّ سعد أحمد سعد جحا رسالة للماجستير ، في كلّيّة اللغة العربيّة بجامعة الأزهر سنة 1400 ، قام فيها بتحقيق بدائيّ لنسخة دار الكتب المصريّة ، وجزم أنّ مصنّف الكتاب هو ابن شقير ، لأنّ بعض المصطلحات والتوجيهات فيه هي للكوفييّن ، ولا يعقل أن ينقل الخليل عنهم « 5 » . وختاما لهذا التاريخ الشائك أضع هذه الإشارات التالية : أولاها : أنّ كتابنا هذا ، على الرغم من نسبته إلى الخليل بن أحمد
--> ( 1 ) معجم المؤلفين 4 : 112 . ( 2 ) نوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا 1 : 459 . ( 3 ) كذا . والخليل المتوفى عام 379 أو 378 كنيته أبو سعيد ، وليس من النحاة . وإنما هو فقيه شاعر محدث واعظ قاض . انظر معجم الأدباء 11 : 77 - 80 وتهذيب تاريخ دمشق 5 : 175 - 177 والنجوم الزاهرة 4 : 153 وشذرات الذهب 3 : 91 . ( 4 ) المفصل في تاريخ النحو العربي 1 : 258 - 262 . ( 5 ) انظر ص 9 - 18 و 381 من تحقيق كتاب وجوه النصب .