علي الجارم / مصطفى أمين
92
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 3 ) شبّه الاشتياق بالعطش بجامع التطلع إلى الغاية . فالاستعارة تصريحية أصلية ، والقرينة « إلى لقائك » وهي استعارة مطلقة . ( 4 ) في مرضت استعارة تبعية شبّهت الظلمة بالمرض والجامع خفاء مظاهر النشاط ، ثم اشتق من المرض مرضت ، فالاستعارة تصريحية تبعية ، وفي « ما يضئ لها نجم ولا قمر » تجريد . ( 5 ) النور : الزّهر ، أو الأبيض منه ، والمراد به هنا النساء ، والجامع الحسن ؛ فالاستعارة تصريحية أصلية ، وفي ذكر الخدور تجريد ، وفي ذكر الكمائم ترشيح فالاستعارة مطلقة . تمرينات ( 1 ) بيّن نوع كل استعارة فيما يأتي ، وعيّن الترشيح الذي بها : ( 1 ) قال السرىّ الرفاء : وقد كتبت أيدي الرّبيع صحائفا * كأنّ سطور السّرو حسنا سطورها « 1 » ( 2 ) إذا ما الدّهر جرّ على أناس * كلاكله أناخ بآخرينا « 2 » ( 3 ) وقال المتنبي في ذمّ كافور : نامت نواطير مصر ثعالبها * وقد بشمن وما تفنى العناقيد « 3 » ( 4 ) وقال آخر في وصف موقعة : والموت يخطر في الجموع وحوله * أجناده من أنصل وعوالي « 4 » ( 5 ) رأيت حبال الشمس كفة حابل * تحيط بنا من أشمل وجنوب « 5 » نروح بها والموت ظمان ساغب * يلاحظنا في جيئة وذهوب « 6 »
--> ( 1 ) السرو : شجر عال . ( 2 ) الكلكل : الصدر ، يقول : إن عادة الدهر تكدير العيش فهو يصيب قوما بأذاه ثم ينتقل إلى إصابة غيرهم . ( 3 ) الناطور : حارس الزرع ، وبشم : أخذته تخمة وثقل من كثرة الأكل ، يقول : إن سادات مصر غفلوا عن العبيد فعبثوا بالأموال حتى أكلوا فوق الشبع . ( 4 ) الأنصل جمع نصل : وهو حديدة السيف ، والعوالي : الرماح . ( 5 ) المراد بحبال الشمس أشعتها ، وكفة الحابل : فخ الصياد ، وأشمل جمع شمال . ( 6 ) ساغب : أي جائع .