علي الجارم / مصطفى أمين
62
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 2 ) ميّز التشبيه المقلوب من غير المقلوب فيما يأتي وبيّن الغرض من كل تشبيه : ( 1 ) كأن سواد الليل شعر فاحم . ( 2 ) قال أبو الطيب : يزور الأعادى في سماء عجاجة * أسنّته في جانبيها الكواكب « 1 » ( 3 ) كأنّ النّبل كلامه وكأن الوبل « 2 » نواله . ( 4 ) قال الأبيوردى « 3 » : كلماتي قلائد الأعناق * سوف تفنى الدّهور وهي بواق ( 5 ) أرسل أحد كتّاب المأمون « 4 » إليه فرسا وقال : قد بعثنا بجواد * مثله ليس يرام فرس يزهى به لا * حسن سرج ولجام « 5 » وجهه صبح ولكن * سائر الجسم ظلام والذي يصلح للمو * لي على العبد حرام ( 3 ) حوّل التشبيهات الآتية إلى تشبيهات مقلوبة وبيّن أيّها أبلغ : ( 1 ) قال البحترىّ يصف قصرا فوق هضبة : في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ * وترابها مسك يشاب بعنبر
--> ( 1 ) العجاجة ، الغبار ، والأسنة جمع سنان : وهو طرف الرمح . ( 2 ) الوبل : المطر الشديد المستمر ، والنوال : العطاء . ( 3 ) شاعر فصيح راوية نسابة له مصنفات في اللغة لم يسبق إلى مثلها ، وقد مات بأصبهان سنة 558 ه والأبيوردى نسبة إلى أبيورد بليدة بخراسان . ( 4 ) هو ابن الخليفة هارون الرشيد ، كان عالما فاضلا ، وقد برع في العربية ومهر في الفلسفة ، واشتهر بجوده وفصاحته ، وكان من أكبر رجال بنى العباس حزما وعزما ودهاء وشجاعة ، توفى سنة 218 ه . ( 5 ) يزهى بكذا : يتيه ويتكبر ، وسرج نائب فاعل .