علي الجارم / مصطفى أمين
56
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
تمرينات ( 1 ) بيّن المغرض من كل تشبيه فيما يأتي : ( 1 ) قال البحتري : دنوت تواضعا وعلوت مجدا * فشأناك انخفاض وارتفاع كذاك الشّمس تبعد أن تسامى * ويدنو الضّوء منها والشعاع ( 2 ) قال الشريف الرضى « 1 » : أحبك يا لون الشّباب لأننى * رأيتكما في القلب والعين توءما « 2 » سكنت سواد القلب إذ كنت شبهه * فلم أدر من عزّ من القلب منكما ( 3 ) وقال صاحب كليلة ودمنة : فضل ذي العلم وإن أخفاه كالمسك يستر ثم لا يمنع ذلك رائحته أن تفوح . ( 4 ) وقال الشاعر : وأصبحت من ليلى الغداة كقابض * على الماء خانته فروج الأصابع ( 5 ) وقال المتنبي في الهجاء : وإذا أشار محدّثا فكأنّه * قرد يقهقه أو عجوز تلطم ( 6 ) وقال السرىّ الرّفاء : لي منزل كوجار الضّبّ أنزله * ضنك تقارب قطراه فقد ضاقا « 3 » أراه قالب جسمي حين أدخله * فما أمدّ به رجلا ولا ساقا
--> ( 1 ) هو أبو الحسن محمد ينته نسبه إلى الحسين بن علي كرم اللّه وجهه ، وكان ذا هيبة وعفة وورع ، ويقال إنه أشعر قريش ، لأن المجيد منهم ليس بمكثر ، والمكثر ليس بمجيد أما هو فقد جمع بين الإجادة والإكثار ، ولد ببغداد وتوفى بها سنة 406 ه . ( 2 ) التوءم من جميع الحيوان : المولود مع غيره في بطن ، ويقال هما توءمان وهما توءم ، يريد بالتوءم هنا النظيرين . ( 3 ) الوجار : الجحر ، الضنك : الضيق ، والقطر : الجانب .