علي الجارم / مصطفى أمين
49
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 6 ) تزدحم القصّاد في بابه * والمنهل العذب كثير الزحام ( 2 ) بيّن التشبيه الصريح ونوعه والتشبيه الضمني فيما يأتي : ( 1 ) قال أبو العتاهية « 1 » : ترجو النّجاة ولم تسلك مسالكها ؟ * إنّ السّفينة لا تجرى على اليبس ( 2 ) قال ابن الرومي في وصف المداد : حبر أبى حفص لعاب الليل * كأنّه ألوان دهم الخيل « 2 » يجرى إلى الإخوان جرى السّيل * بغير وزن وبغير كيل ( 3 ) قال الشاعر : ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت * وقع السّهام ونزعهن أليم ( 4 ) المؤمن مرآة المؤمن . ( 5 ) وقال البحتري في وصف أخلاق ممدوحه : وقد زادها إفراط حسن جوارها * خلائق أصفار من المجد خيّب « 3 » وحسن درارىء الكواكب أن ترى * طوالع في داج من الليل غيهب « 4 » ( 3 ) حوّل التشبيهات الضمنية الآتية إلى تشبيهات صريحة : ( 1 ) قال أبو تمام : اصبر على مضض الحسو * د فإنّ صبرك قاتله « 5 »
--> ( 1 ) هو أبو إسحق إسماعيل بن القاسم ، ولد ونشأ بالكوفة سنة 130 ه ، وكان شعره سهل اللفظ كثير المعاني قليل التكلف ، وأكثر شعره في الزهد والأمثال ، توفى سنة 211 ه . ( 2 ) دهم : جمع أدهم وهو الأسود . ( 3 ) الصفر مثلثة الصاد : الخالي . ( 4 ) الدرارىء بالهمزة ويسهل : النجوم العظام التي لا تعرف أسماؤها ، والغيهب : المظلم ( 5 ) المضض : وجع المصيبة .