علي الجارم / مصطفى أمين
30
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 27 ) وقال في مدح كافور : وأمضى سلاح قلّد المرء نفسه * رجاء أبى المسك الكريم وقصده ( 28 ) فلان كالمئذنة في استقامة الظاهر واعوجاج الباطن . ( 29 ) وقال السّرىّ الرّفّاء : برك تحلّت بالكواكب أرضها * فارتدّ وجه الأرض وهو سماء « 1 » ( 30 ) وقال البحتري : بنت بالفضل والعلوّ فأصبح * ت سماء وأصبح النّاس أرضا « 2 » ( 31 ) وقال في روضة : ولو لم يستهلّ لها غمام * بريقه لكنت لها غماما « 3 » ( 32 ) الدنيا كالمنجل استواؤها في اعوجاجها « 4 » . ( 33 ) الحمية من الأنام ، كالحمية من الطعام « 5 » . ( 34 ) وقال المعرى : فكأنّى ما قلت واللّيل طفل * وشباب الظّلماء في عنفوان « 6 » ليلتي هذه عروس من الزّن * ج عليها قلائد من جمان « 7 » هرب النّوم عن جفونى فيها * هرب الأمن عن فؤاد الجبان
--> ( 1 ) أي أن خيال الكواكب ظهر فوق الماء الذي يغطى هذه البرك . ( 2 ) أي بعدت بفضلك وعلو منزلتك عن أن تشبه الناس . ( 3 ) استهل الغمام : انصب . مطره بشدة وصوت ، والريق من كل شئ أوله ، والمعنى : لو لم ينزل المطر بهذه الأرض لقمت مقام الغمام في إحيائها . ( 4 ) المنجل : آلة من الحديد معوجة يقطع بها الزرع . ( 5 ) : الحمية الوقاية والابتعاد . ( 6 ) يقصد بطفولة الليل أوله ، وعنفو الشباب وعنفوانه أوله . ( 7 ) الزنج وتكسر الزاي : جيل من السودان واحدهم زنجي ، والحمان : حب من الفضة كاللؤلؤ .