علي الجارم / مصطفى أمين
28
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 12 ) وقال تعالى : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ « 1 » فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ « 2 » يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ « 3 » يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ « 4 » يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . ( 13 ) القلوب كالطير في الألفة إذا أنست . ( 14 ) مدح أعرابي رجلا فقال : له هزّة كهزّة السيف إذا طرب ، وجرأة كجرأة الليث إذا غضب « 5 » . ( 15 ) ووصف أعرابي أخا له فقال : كان أخي شجرا لا يخلف ثمره ، وبحرا لا يخاف كدره . ( 16 ) وقال البحترىّ : قصور كالكواكب لامعات * يكدن يضئن للسّارى الظلاما ( 17 ) رأى الحازم ميزان في الدّقّة . ( 18 ) وقال ابن التعاويذى « 6 » : إذا ما الرّعد زمجر خلت أسدا * غضابا في السّحاب لها زئير « 7 »
--> ( 1 ) المشكاة : فتحة في الحائط غير نافذة ، والمراد الأنبوبة التي تجعل فيها الفتيلة ثم توضع في القنديل . ( 2 ) درى : منسوب إلى الدر لفرط ضيائه وصفائه . ( 3 ) لا شرقية ولا غربية : أي لا يتمكن منها حر ولا برد . ( 4 ) يريد أن النور الذي شبه به الحق نور متضاعف قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت حتى لم تبق بقية مما يقوى النور . ( 5 ) الهزة : النشاط والارتياح . ( 6 ) هو الشاعر الأديب سبط بن التعاويذى ، جمع شعره بين جزالة الألفاظ وعذوبتها ، ورقة المعاني ودقتها ، وله ديوان شعر جمعه بنفسه ، وتوفى ببغداد سنة 584 ه ، وعمى قبل موته بخمس سنين . ( 7 ) زمجر : رعد .