علي الجارم / مصطفى أمين

148

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )

( 7 ) قال أبو العتاهية يرثى ولده عليّا : بكيتك يا علىّ بدمع عيني * فما أغنى البكاء عليك شيّا وكانت في حياتك لي عظات * وأنت اليوم أوعظ منك حيّا ( 8 ) إنّ الثمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ( 9 ) قال أبو العلاء المعرّى : ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي * على أنّنى بين السّماكين نازل « 1 » ( 10 ) قال إبراهيم بن المهدىّ « 2 » يخاطب المأمون : أتيت جرما شنيعا * وأنت للعفو أهل فإن عفوت فمنّ * وإن قتلت فعدل الإجابة ( 1 ) الغرض إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنه الكلام . ( 2 ) الغرض إفادة المخاطب أن المتكلم عالم بحاله في تهذيب بنيه . ( 3 ) الغرض إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنه الكلام . ( 4 ) الغرض إظهار الفخر ، فإن أبا فراس إنما يريد أن يفاخر بمكارمه وشمائله . ( 5 ) الغرض إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنه الكلام ؛ فإن أبا الطيب يريد أن يبين لسامعيه ما يراه في بعض الناس من التقصير في أعمال الخير . ( 6 ) الغرض إظهار الأسى والحزن .

--> ( 1 ) السماكان : نجمان نيران يقال لأحدهما الأعزل وللآخر الرامح ، يقول : إن له عقلا ولسانا جعلاه يستصغر المنزلة الرفيعة التي هو فيها ، على أنها لرفعتها تشبه ما بين السماكين . ( 2 ) إبراهيم بن المهدى هو عم المأمون وأخو هارون الرشيد ، كان وافر الفضل غزير الأدب ، لم ير في أولاد الخلفاء أفصح منه لسانا ولا أحسن منه شعرا . بويع له بالخلافة ببغداد سنة 202 ه ، ومات بسر من رأى سنة 224 ه .