يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
550
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
وقالوا : ظئر وظؤار ، والظئر في النوق بمنزلة الرأفة في الناس . ويقال أيضا : أظؤر . ورخل ورخال ، وفرير وفرار : الفرير الحمل ، وهو أيضا ولد البقرة . وعرق وعراق ، والعرق : العظم الذي عليه اللحم ، وثني وثناء ، والثني : الناقة التي نتجت مرتين ، ويقال أيضا : ثناء ، وتوأم وتوام ويقال أيضا : توائم . وقال الراجز : * قالت ودمع عينها تؤام * كالدر إذ أسلمه النّظام على الذين ارتحلوا السّلام " 1 " . قوله : " وقد يقولون : ثلاث صحائف ، وثلاث كتائب ، وذلك لأنها صارت على مثال حضاجر وبلابل وجنادب فأجروهما مجراها " . يعني : أنّهم قالوا : صحائف في القليل ، وقد كان يمكنهم أن يقولوا ثلاث صحيفات ، فتجمع بالألف والتاء لتأنيث الواحدة ، ولكنهم أجروه مجرى : حضجر وحضاجر وبلبل وبلابل ، وجندب وجنادب ، وهذه أسماء مذكرة لا يحسن أن تقول فيها : بلبلات وحضجرات ، فحملوا صحائف على هذا إذا كان رباعيّا مثله . وذكر سيبويه أضاءة بالمد ولم يذكرها بالمد غيره والمعروف أضاة وأضا مثل حصاة وحصى ، وقد ذكره في ما تقدم مقصورا . قال " ومثله من بنات الواو والياء عظاءة . . وصلاءة . . " إن قال قائل : هما من بنات الياء لأنك تقول : عظاية وصلاية ، فلم قال : من بنات الياء والواو . قيل له : بنات الياء والواو تجري مجرى واحدا ، فمثّل ببعض ذلك لأن التمثيل جزء يدل على غيره . وذكر أن الرباعي ، وإن اختلفت حركاته ، يتفق في الجمع ، ومثل ذلك بضفدع وضفادع . وحبرج وحبارج وجنجن وجناجن . والحبرج : ذكر الحباري . والجنجن : عظم الصدر ، وبعضهم يقول : جنجن بالفتح . إن قال قائل : لم قال سيبويه : " وكل شيء من بنات الثلاثة لحقته الزيادة كسر على مثال مفاعل " ثم ذكر " سلما وسلالم ، وجندبا وجنادب " . وليس من مذهبه أن في بنات الأربعة " فعلل " وإن كان الأخفش وغيره يقولون إن جندبا فعلل وقد حكوا : برقع وبرقع ، وجؤذر وجؤذر ؟ قيل له : هذه الأسماء تجري عندي مجرى الملحق ؛ لأن جندبا حروفه أصلية ، وإنما عدل
--> ( 1 ) شرح السيرافي 5 / 33 ، اللسان تأم 12 / 61 .