يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

544

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

وأنشد للراجز : * يقوم تارات ويمشي تيرا " 1 " " وإنّما احتملت الفعل في بنات الياء والواو لأن الغالب الذي هو حدّ الكلام في فعلة - في غير المعتل - الفعال " . واعلم أن " الفعال " أولى بالإعلال من " فعلة " ، ألا تراهم قالوا : حوض وحياض ، وسوط وسياط فقلبوا الواو وقالوا : عود وعودة ، وزوج وزوجة ، فجاءوا بالواو فعلم أن الإعلال في فعال أقوى . قال سيبويه : " إنّما قالوا : قامة وقيم " . وأصلها من الواو ؛ لأنه محمول على فعال الذي أصله أن يعمل ، " وفعال " هو الحد في جمع " فعلة " في غير المعتل كقولهم : رقبة ورقاب ورحبة ورحاب ، فاعلمه . هذا باب ما يكون واحدا يقع على الجمع من بنات الياء والواو جملة هذا الباب في ما كان من الثلاثي المعتل من أسماء الأجناس مما بيّنه وبيّن واحده الهاء . وأنشد للقطامي : * فكنّا كالحريق أصاب غابا * فيخبو ساعة ويهبّ ساعا " 2 " فجمع " ساعة " على " ساع " . والغاب : الشجر الملتف . وأنشد للعجاج : * وخطرت أيدي الكماة وخطر * رأي إذا أورده الطّعن صدر " 3 " " فرأى " : جمع " راية " . وهو مرفوع بقوله : و " خطر " ، كأنه قال : وخطرت أيدي الكماة وخطرت الرايات ، أي : اضطربت في الحرب . وسائر الباب مفهوم إن شاء اللّه . هذا باب ما هو اسم واحد يقع على جميع وفيه علامة التأنيث اعلم أن ما كان من الأجناس فيه ألف التأنيث مقصورة أو ممدودة ، فالباب في واحده

--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 188 ، شرح السيرافي 5 / 20 . ( 2 ) ديوانه 39 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 189 . ( 3 ) ديوانه 18 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 189 ، المقتضب 1 / 153 ، شرح السيرافي 5 / 20 ، المنصف 3 / 83 ، الخصائص 1 / 268 .