يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

539

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

* كرام حين تنكفت الأفاعي * إلى أجحارهنّ من الصّقيع " 1 " استشهد به على أنّه جمع حجرا على أحجار ، وحجرة أكثر في كلام العرب ، ومعنى تنكفت : تنقبض . والصّقيع : الجليد . يقول : هم كرام إذا اشتد الزمان وتمكن البرد . وذكر في جمع " فعل " قولهم : كرز وأكراز وكرزة . والكرز : خرج الراعي . والكبش الذي يحمله يقال له : كرّاز . قال : " وأما بنات الياء والواو فقليل " . قالوا : مدي وأمداء . وقد جاء منه غير الذي ذكره سيبويه ، قالوا : " طبي " و " أطباء " وهو طرف الضرع من ذوات الحافر من السباع ، وقالوا : " جرو " و " أجر " وقالوا في أسماء الأجناس : طبي وهو الحوض ، والواحدة طبية . ومدي : مكيال يكال به كالمد . وبين أن " فعلا " قد يجمع على " أفعل " شاذا ، قالوا : ركن وأركن . وأنشد لرؤبة : * وزحم ركنيك شداد الأركن " 2 " وشذوذه كشذوذ فعل ، قالوا : قدح وأقدح . وذكر أن الجمع بالتاء قد يراد به الكثير ، وأنشد لحسان : * لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما " 3 " أراد بالجفنات : الكثير ؛ لأن جمع السلامة يصلح للقليل والكثير ، ولا يجوز أن يفتخر بالشيء القليل . وحكي أن النابغة غاب عليه ذلك ، وكتاب اللّه يبطل هذا العيب ، قال عز من قائل : وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ [ سبأ : 37 ] ، ونحو هذا في القرآن كثير ، وإنما جعل الجفنات غرّا : لما فيها من الشحم ، ووصفها باللمعان لكثرة ودكها . قال : والمضاعف . . . بتلك المنزلة ، تقول : سلة وسلال . . ودبة ودباب .

--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 180 ، المقتضب 2 / 159 ، شرح ابن السيرافي 2 / 386 . ( 2 ) ديوان رؤبة 164 - الكتاب وشرح الأعلم 2 / 181 ، شرح ابن السيرافي 2 / 387 ، اللسان ركن 13 / 185 . ( 3 ) ديوانه 371 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 181 ، المقتضب 2 / 186 في الضحى الكامل 2 / 19 ، شرح النحاس 327 ، الخصائص 2 / 206 ، شرح المفصل 5 / 10 ، حاشية الصبان 4 / 121 ، الخزانة 8 / 106 ، المقاصد النحوية 4 / 257 .