يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
486
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
* إلى عطن رحب المباءة آهل " 1 " أي : ذي أهل . ومما استدل ( به ) سيبويه على أن فعالا بمنزلة المنسوب الذي فيه الياء ، أنهم قالوا : البتي ، وهو الذي يبيع البتوت ، واحدها بت وهي الأكسية . ويقال أيضا البتات والذي نسب : عثمان البتي من كبار الفقهاء فاعرفه . هذا باب ما يكون مذكرا يوصف به المؤنث قال في هذا الباب : وتقول رجل نهر ، أي : نهاري . يريدون : صاحب عمل بالنهار دون الليل . وأنشد . * لست بليليّ ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر " 2 " قال : أدلجت : إذا سرت من أول الليل ، وأدلجت : إذا سرت من آخره . وذكر قولهم : شعر شاعر وشغل شاغل . كأنه شغل عن معرفة سببه لشدته . وأما قولهم : عِيشَةٍ راضِيَةٍ * فذكر بعضهم أن عيشة راضية غير جار على الفعل ؛ لأن العيشة هي المرضية . وإنما فعلها : رضيت ، فحملوها على أنها ذات رضى من أهلها . وقال بعضهم : معنى راضية : أنها رضيت أهلها ، فهي راضية كأنها لملازمتها لهم راضية بهم ، فاعلم ذلك . هذا باب التثنية قد تقدم حكم التثنية في صدر الكتاب ، والقصد في هذا الباب والذي بعده اعتبار المقصور والممدود وذوات الواو والياء بالتثنية . قال : وحكى أبو الخطاب عن أهل الحجاز أنهم يقولون في تثنية الكبا : كبوان والكبا بالقصر : الكناسة ، والكباء بالمد : عود البخور .
--> ( 1 ) ديوان الحطيئة 24 ، ديوان ذي الرمة 672 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 90 ، شرح السيرافي 4 / 170 . ( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 91 ، نوادر أبي زيد 249 ، شرح السيرافي 4 / 171 ، حاشية الصبان 4 / 201 ، المقاصد النحوية 4 / 541 .