يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
431
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
وأنشد : * سائل فوارس يربوع لشدّتها * أهل رأونا بسفح القفّ ذي الأكم " 1 " وأما دخول الألف عليها فغير معروف . والرواية : " أم هل رأونا " . والقول ما ذكره سيبويه فاعرفه إن شاء اللّه . هذا باب ما ينصرف وما لا ينصرف هذا باب أفعل اعلم أن الأسماء تنقسم قسمين : متمكن وغير متمكن ، فالمتمكن : المعرب ، وغير المتمكن : المبني . والمتمكن على ضربين : أحدهما : مستوف للتمكن ويسمى الأمكن ، والآخر ناقص التمكن . فأما الأمكن : فهو ما يدخله الرفع والنصب والجر والتنوين ، والناقص التمكن : هو ما يمنح الجر والتنوين . وسبب نقصان التمكن عشرة أشياء : وزن الفعل ، وبنيته ، والصفة ، والتأنيث ، والتعريف ، والجمع ، والعدل ، والعجمة ، وزيادة الألف وحدها ، والألف والنون في آخر الاسم ، وجعل الاسمين اسما وحدا . وإنما صار وزن الفعل ثقلا بمنع الصرف ؛ لأن الاسم أصل ، والفعل فرع ، والاسم أخف من الفعل ، فإذا دخل على الاسم ما هو للفعل ، ثقله . وكذلك الصفة : هي أثقل من الموصوف والموصوف قبلها . والتأنيث أثقل من التذكير ؛ لأن التذكير أول ، والتأنيث داخل عليه . والتعريف أثقل من التذكير ؛ لأن أصل الأسماء أن تكون منكورة شائعة في الجنس ثم تعرف بأسباب التعريف . والجمع أثقل من الواحد ؛ لأن الواحد هو الأصل ثم تجمع . والعدل أثقل من الاسم الذي عدل عنه لأن ذلك الاسم هو أصل . والعجمة أثقل من العربية لأنها ترد على كلام العرب بعد التكلم بالعربية . وزيادة الألف وحدها ، وزيادة الألف والنون ثقل ؛ لأن الاسم أولا بغير زيادة . وجعل الاسمين اسما واحدا ثقل ؛ لأن الأصل اسم واحد ثم ضم إليه آخر ، وجعلت هذه الزيادات في الآخر ثقلا ؛ لأنها في لحاقها آخر الاسم تجري مجرى التأنيث . فإذا اجتمع في الاسم من هذه العلل العشر الفرعية اثنان فصاعدا ، أو واحدة تقوم مقام
--> ( 1 ) الشاهد في المقتضب ( 1 / 44 ، 3 / 291 ) ، وشرح السيرافي 4 / 672 ، والخصائص 2 / 463 ، وشرح المفصل 8 / 152 ، والجنى الداني 344 ، ومغني اللبيب 1 / 460 ، وشرح شواهده 2 / 772 ، والخزانة 11 / 269 .