يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
31
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
الحركة . هذا باب المسند والمسند إليه قوله : " المسند والمسند إليه " فيه أوجه نذكر أجودها وأرضاها : وهو أن يكون المسند : " الحديث " والمسند إليه هو " المحدث عنه " وذلك على وجهين : فعل وفاعل ، واسم وخبر . وإنما كان المسند الحديث ، والمسند إليه : المحدث عنه ، كقولك : هذا حديث مسند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فالحديث هو المسند . ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو المسند إليه . ووجه ثان : أن يكون التقدير فيه : هذا باب المسند إلى الشيء ، والمسند ذلك الشيء إليه ، وحذف من الأول اكتفاء بالثاني ، فكل واحد منهما مسند إلى صاحبه لاحتياجه إليه ، إذ لا يتم إلا به . قوله : " واعلم أن الاسم أوله الابتداء " . يعني : أوله المبتدأ ؛ لأن المبتدأ هو الاسم المرفوع ، والابتداء هو العامل فيه غير أنه اكتفى بالمصدر عن الاسم ، كقولك : أنت رجائي ، أي مرجوي . ويحتمل أن يكون المعنى أول أحواله الابتداء ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه . وقوله : " فإنما يدخل الناصب " . يعني : إن وأخواتها وظننت وأخواتها . " والرفع سوى الابتداء " . يعني : كان وأخواتها وظن وأخواتها . " والجار " هو الباء في : " بحسب زيد " و " ما في الدار من أحد " . فهذه العوامل تدخل على المبتدأ فيصير الاسم معربا بها دون الابتداء . ووقع في الكتاب : " وإنما تدخل الرافع والناصب سوى الابتداء " والمعنى على التقديم والتأخير ، وتفسيره كما تقدم . ويحتمل أن يريد أن الابتداء ليكون لكل موضعه دون تقديم ولا تأخير . فإن قيل : أن يكون ناصبا ؟ فالجواب : أنه ينصب الخبر إذا كان غير الأول كالظرف والحال النائبة مناب الخبر كقولك : زيد خلفك ، وأكلك متكئا ، ونحوه . هذا باب اللفظ للمعاني قوله : " واعلم أن من كلامهم : اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين " . يحتمل وجهين . - أن يكون أراد باللفظين الكلمتين .