يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

259

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

ورواية الأخفش : كأن ثدييه ، يعملها عمل المشددة والمعنى : كأن ثديي صاحب الوجه ، أو صاحب النحر . والنحر : الصدر . وأنشد للفرزدق : * فلو كنت صبيّا عرفت قرابتي * ولكن زنجي عظيم المشافر " 1 " قال : " والنصب أكثر في كلام العرب " فمن نصب ، حذف الخبر ، والمعنى ، ولكن زنجيّا لا يعرف قرابتي . ومن رفع حذف الاسم ، ويكون تقديره ولكنك زنجي ، وإنما صار النصب أكثر وأولى لأن إظهار ما هو الأصل المبني عليه أولى إذا حذفت المحذوف ، ومثله في الحذف قوله : * فما كنت ضفّاطا ولكن طالبا * أناخ قليلا فوق ظهر سبيل " 2 " أي : ولكن طالبا منيخا " أنا " فحذف الخبر وهو " أنا " ، ولو رفع " طالبا " على قوله : " ولكن زنجي " ، لجاز ، والضفاط : الذي تقضي حاجته من خوفه ، ويقال أيضا : الضفاط الذي يكري الحمير من قرية إلى قرية ، ويقال للحمير ضافطة ، والضافط أيضا : الذي يحمل طعامه إلى مكان فيبيعه . قال : وأما قول الأعشى : * في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كل من يحفى وينتعل فإن هذا على إضمار الهاء ، ولم يحذفوا لأن يكون الحذف يدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن ، ولكنهم حذفوا كما حذفوا الإضمار وجعلوا الحذف علما لحذف الإضمار في إن ، كما فعلوا ذلك في كأن " اعلم أن " أن " المفتوحة المشددة إذا خففت ووليها ما يقوم بنفسه من مبتدأ وخبر ، وفعل وفاعل فإن اسمها محذوف . " وجعلوا حذفها علما لحذف الإضمار كما فعلوا ذلك في كأن "

--> - 147 ، الإنصاف 1 / 197 ، الجنى الداني 575 ، شرح المفصل 8 / 82 شرح ابن عقيل 1 / 346 ، الهمع 1 / 143 ، حاشية الصبان 1 / 293 ، الخزانة 10 / 398 ، المقاصد النحوية 2 / 305 . ( 1 ) ديوان الفرزدق 2 / 485 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 282 ، مجالس ثعلب 1 / 105 ، شرح النحاس 199 ، شرح السيرافي 3 / 491 ، شرح ابن السيرافي 1 / 598 ، المنصف 3 / 129 ، شرح عيون الكتاب 147 ، الإنصاف 1 / 182 ، الجني الداني 590 ، شرح المفصل 8 / 81 ، مغني اللبيب 1 / 384 ، شرح شواهد المغني 2 / 701 ، الهمع 1 / 136 ، الخزانة 10 / 444 اللسان ( شفر ) 4 / 419 . ( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 282 ، شرح السيرافي 3 / 491 ، شرح ابن السيرافي 1 / 598 ، فرحة الأديب 130 ، 132 .