سيبويه
97
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
القياس تقول امرئي وتقديرها امرعى لأنه ليس من بنات الحرفين وليس الألف هيهنا بعوض فهو كالانطلاق اسم رجل ، وان أضفت إلى امرأة فكذلك تقول امرئي لأنك كأنك تضيف إلى امرئ فالإضافة في ذا كالإضافة إلى استغاثة إذا قلت استغاثى وقد قالوا مرئى في امرئ القيس وهو شاذّ . [ باب الإضافة إلى ما ذهبت فاؤه من بنات الحرفين ] وذلك عدة وزنة فإذا أضفت قلت عدى وزني ولا تردّه الإضافة إلى أصله لبعدها من ياءي الإضافة لأنها لو ظهرت لم يلزمها ما يلزم اللام لو ظهرت من التغيير لوقوع الياء عليها ، ولا تقول عدوي فتلحق بعد اللام شيئا ليس من الحرف يدلّك على ذلك التصغير ، ألا ترى أنك تقول وعيدة فتردّ الفاء ، ولا ينبغي أن تلحق الاسم زائدة فتجعلها أولى من نفس الحرف في الإضافة كما لم تفعل ذلك في التحقير ، ولا سبيل إلى ردّ الفاء لبعدها وقد ردّوا في الجميع بالتاء والتثنية بعض ما ذهبت لا ماته كما ردّوا في الإضافة فلو ردّوا في الإضافة الفاء لجاء بعضه مردودا في الجميع بالتاآت ، فهذا دليل على أن الإضافة لا تقوى حيث لم يردّوا بعضه في الجميع بالتاء ، فان قلت أضع الفاء في آخر الحرف لم يجز ولو جاز ذا لجاز أن تضع الواو والياء إذا كانت لا ما في أوّل الكلمة إذا صغرت ، ألا تراهم جاؤوا بكلّ شيء من هذا في التحقير على أصله وكذا قول يونس ولا نعلم أحدا يوثق بعلمه قال خلاف ذلك وتقول في الإضافة إلى شية وشويّ لم تسكن العين كما لم تسكن الميم إذ قال دمويّ فلما تركت الكسرة على حالها جرت مجرى شجويّ ، وانما ألحقت الواو هيهنا كما ألحقتها في عه حين جعلتها اسما ليشبه الأسماء لأنك جعلت الحرف على مثال الأسماء في كلام العرب ، وانما شية وعدة فعلة لو كان شيء من هذه الأسماء فعلة لم يحذفوا الواو كما لم يحذفوا في الوجبة والوثبة والوحدة وأشباهها وسترى بيان ذلك في بابه ان شاء اللّه فإنما ألقوا الكسرة فيما كان مكسور الفاء على العينات وحذفوا الفاء وذلك نحو عدة وأصلها وعدة وشية وأصلها وشية فحذفوا الواو وطرحوا كسرتها على العين وكذلك أخواتها .