سيبويه

92

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

أحراح وان أضفت إلى رب فيمن خفّف فرددت قلت ربّي ، وانما أسكنت كراهية التضعيف فيعاد بناؤه ألا تراهم قالوا في قرّة قرّى لأنها من التضعيف كما قالوا في شديدة شديدي كراهية التضعيف فيعاد بناؤه . [ باب ما لا يجوز فيه من بنات الحرفين الّا الرد ] وذلك قولك في أب أبوى وفي أخ أخوى وفي حم حموى ، ولا يجوز الّا ذا من قبل أنك تردّ من بنات الحرفين التي ذهبت لاماتهن إلى الأصل ما لا يخرج أصله في التثنية ولا في الجمع بالتاء ، فلمّا أخرجت التثنية الأصل لزم الإضافة أن تخرج الأصل إذ كانت تقوى على الردّ فيما لا يخرج لامه في تثنيته ولا في جمعه بالتاء ، فإذا ردّ في الأضعف في شئ كان في الأقوى أردّ . واعلم أن من العرب من يقول هذا هنوك ورأيت هناك ومررت بهنيك ، ويقول هنوان فيجريه مجرى الأب فمن فعل ذا قال هنوات يردّه في التثنية والجمع بالتاء وسنة وسنوات وضعة وهو نبت ويقول ضعوات فإذا أضفت قلت سنوي وهنوي والعلّة هيهنا هي العلّة في أب وأخ ونحوهما ، ومن جعل سنة من بنات الهاء قال سنيهة وقال سانهت فهي بمنزلة شفة تقول شفهي وسنهي وتقول في عضة عضوي على قول الشاعر : « 97 » - هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تقطع اللّهازما ومن العرب من يقول عضيهة يجعلها من بنات الهاء بمنزلة شفة إذا قالوا ذلك ، وإذا أضفت إلى أخت قلت أخوىّ هكذا ينبغي له أن يكون على القياس

--> ( 97 ) - الشاهد في جمع عضة على عضوات فدل هذا على أنها محذوفة اللام وانها من ذوات الاعتلال فإذا نسب إليها على هذا قيل عضوى ومنهم من يجعل المحذوف منها هاء فيقول في النسب إليها عضهى وعلى هذا جمعت بالهاء فقيل عضاه والعضة من شجر الطلح وهي ذات شوك * يقول من سار في هذا الطريق بين ما حف به من العضاه تأذى بسيره فيه ، ومعنى يأزم يعض يقال أزم يأزم إذا عض ، واللهازم جمع لهزمة ، وهي مضغة في أصل الحنك .