سيبويه
82
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
عرقي ، وقال الخليل من قال في يثرب يثربي ، وفي تغلب تغلبي ففتح مغيّرا فإنه إن غيّر مثل يرمي على ذا الحدّ قال يرموي كأنه أضاف إلى يرمى ، ونظير ذلك قول الشاعر ( وهو الفرزدق ، وقيل ذو الرمة ) : [ طويل ] « 92 » - وكيف لنا بالشّرب إن لم تكن لنا * دوانيق عند الحانويّ ولا نقد والوجه الحانيّ ، كما قال علقمة بن عبدة : [ بسيط ] « 93 » - كأس عزيز من الأعناب عتّقها * لبعض أربابها حانيّة حوم لأنه انما أضاف إلى مثل ناجية وقاض ، وقال الخليل الذين قالوا تغلبى ففتحوا مغيّرين كما غيّروا حين قالوا سهلى وبصرى في بصرى ، ولو كان ذا لازما كانوا سيقولون في يشكر يشكرى وفي جلهم جلهمى وأن لا يلزم الفتح دليل على أنه تغيير كالتغيير الذي يدخل في الإضافة ولا يلزم وهذا قول يونس . [ باب الإضافة إلى كل شئ من بنات الياء والواو التي الياآت والواوات لاماتهن ] « إذا كان على ثلاثة أحرف وكان منقوصا للفتحة التي قبل اللام » تقول في هدى هدوى وفي رجل اسمه حصى حصوى وفي رجل اسمه رحى رحوى ، فإنما منعهم من الياء إذا كانت مبدلة استثقالا لاظهارها أنهم لم يكونوا ليظهروها
--> ( 92 ) - الشاهد في قوله الحانوي وهو منسوب إلى الحانة ، والحانة والحانوت بيت الخمار ، كأنه بني حانة على حانية من حنت تحنو ، ثم نسب إليها على الأصل ، وفتح ما قبل الياء فقال حانوي ، كما يقال في تغلب تغلبي ، والقياس حاني كما يقال في ناجية ناجي والدوانيق جمع دانق وهو عشر الدرهم ويقال سدسه والقياس أن لا تكون الياء في جمعه الا أنه مما جاء على غير بناء واحده كخاتم وخواتيم وطابق وطوابيق . ( 93 ) - الشاهد في قوله حانية وهو منسوب إلى الحانة على ما يجب ، والحانة بيت الخمار على ما تقدم * وصف خمرا والكاس الخمر في إنائها ولا تسمى الخمر كأسا ولا الظرف كأسا حتى يجتمعا وأراد بالعزيز ملكا من ملوك الأعاجم ، ومعنى عتقها تركها حتى عتقت ورقت ، والحوم السود يريد أنها من أعناب سود ، وهو على هذا من نعت الكاس أي خمر سوداء العنب ، ووصفها بالجميع على معنى ذات أعناب سود ويقال الحوم جمع حائم وهو الذي يقوم عليها ويحوم حولها وهو على هذا من وصف الحانية وهي جماعة الخمارين .