سيبويه
80
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وروحاويّ أكثر من بهراوي وقالوا في القفاقفي وفي طهيّة طهويّ ، وقال بعضهم طهويّ على القياس ، كما قال الشاعر : [ طويل ] « 91 » - بكلّ قريشىّ إذا ما لقيته * سريع إلى داعي النّدى والتّكرّم ومما جاء محدودا عن بنائه محذوفة منه احدى الياءين ياءي الإضافة قولك في الشّأم شآم وفي تهامة تهام ومن كسر التاء قال تهامي وفي اليمن يمان ، وزعم الخليل أنهم ألحقوا هذه الألفات عوضا من ذهاب احدى الياءين ، وكأن الذين حذفوا الياء من ثقيف وأشباهه جعلوا الياءين عوضا منها ، فقلت أرأيت تهامة أليس فيها الألف فقال إنهم كسّروا الاسم على أن يجعلوه فعليّا أو فعليّا ، فلمّا كان من شأنهم أن يحذفوا احدى الياءين ردّوا الألف كأنهم بنوه تهميّ أو تهميّ فكأنّ الذين قالوا تهام هذا البناء كان عندهم في الأصل وفتحتهم التاء في تهامة حيث قالوا تهام يدلّك على أنهم لم يدعوا الاسم على بنائه ، ومنهم من يقول تهاميّ ويمانيّ وشآمي فهذا كبحراني وأشباهه ممّا غيّر بناؤه في الإضافة ، وان شئت قلت يمنى ، وزعم أبو الخطّاب أنه سمع من العرب من يقول في الإضافة إلى الملائكة والجنّ جميعا روحاني وللجميع رأيت روحانيّين ، وزعم أبو الخطّاب أن العرب تقوله لكلّ شئ فيه الرّوح من الناس والدواب والجنّ ، وزعم أبو الخطّاب أنه سمع من العرب من يقول شأمى ، وجميع هذا إذا صار اسما في غير هذا الموضع فأضفت اليه جرى على القياس كما يجرى تحقير ليلة وإنسان ونحوهما إذا حوّلتهما فجعلتهما اسما علما ، وإذا سمّيت رجلا زبينة لم تقل زباني أو دهرا لم تقل دهرىّ ولكن تقول في الإضافة اليه زيني ودهري [ باب ما حذف الياء والواو فيه القياس ] وذلك قولك في ربيعة ربعي وفي حنيفة حنفي وفي جذيمة جذمى ، وفي
--> ( 91 ) - الشاهد فيه قوله قريشى واجراؤه في أصله وتوفية حروفه وهو القياس لان الياء لا يطرد حذفها الا فيما كانت فيه هاء التأنيث نحو مزينة الا أن العرب آثرت في قريش الحذف لكثرة الاستعمال له فقالوا قرشي ، وقوله سريع إلى داعى الندى أي إذا دعاه الندى ، أودعى اليه أجاب سريعا نحوه .