سيبويه
78
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
ضارب أبوه اسم امرأة عن حاله فلا يتغير الّذي كما لم يتغيّر وصله ، ولا يجوز لك أن تناديه كما لا يجوز لك أن تنادي الضارب أبوه إذا كان اسما لأنه بمنزلة اسم واحد فيه الألف واللام ، ولو سمّيته الرّجل منطلق جاز أن تناديه فتقول يا الرّجل منطلق لأنك سمّيته بشيئين كلّ واحد منهما اسم تامّ والّذي مع صلته بمنزلة اسم واحد نحو الحرث فلا يجوز فيه النداء كما لا يجوز فيه قبل أن يكون اسما ، وأمّا الرّجل منطلق فبمنزلة تأبّط شرّا لأنه لا يتغيّر عن حاله لأنه قد عمل بعضه في بعض ولو سمّيته الرّجل والرّجلان لم يجز فيه النداء لأن ذا يجري مجراه قبل أن يكون اسما في الجرّ والنصب والرفع ولا يجوز أن تقول يا أيّها الذي رأيت لأنه اسم غالب كما يجوز يا أيّها النّضر وأنت تريد الاسم الغالب ، وإذا ناديته والاسم زيد وعمر وقلت يا زيدا وعمرا لأن الاسم قد طال ولم يكن الأوّل المنتهى ويشرك الآخر وانما هذا بمنزلته إذا كان اسمه مضافا ، وان ناديته واسمه طلحة وحمزة نصبت بغير تنوين كنصب زيد وعمرو وتنوّن زيدا وعمرا وتجريه على الأصل ، وكذلك هذا وأشباهه يردّ إذا طال على الأصل كما ردّ المضاف وكما ردّ ضاربا رجلا ، وأمّا كزيد وبزيد فحكايات لأنك لو أفردت الباء والكاف غيّرتها ، ولم تثبت كما ثبتت من ، وان سمّيت رجلا عمّ فأردت أن تحكي في الاستفهام تركته على حاله كما تدع أزيد وأزيد ادا أردت النداء وان أردت أن تجعله اسما قلت عن ماء لأنك جعلته اسما وتمدّ ماء كما تركت تنوين سبعة لأنك تريد أن تجعله اسما مفردا أضيف هذا اليه بمنزلة قولك عن زيد وعن هيهنا مثلها مفردة لأن المضاف في هذا بمنزلة الألف واللام لا يجعلان الاسم حكاية ، كما أن الألف واللام لا تجعلان الاسم حكاية وانما هو داخل في الاسم وبدل من التنوين فكأنه الألف واللام . [ باب الإضافة وهو باب النّسبة ] اعلم أنك إذا أضفت رجلا إلى رجل فجعلته من آل ذلك الرجل ألحقت ياءى الإضافة فان أضفته إلى بلد فجعلته من أهله ألحقت ياءى الإضافة ، وكذلك إن أضفت سائر الأسماء إلى البلاد أو إلى حيّ أو قبيلة . واعلم أن ياءى الإضافة إذا لحقنا الأسماء فإنهم مما يغيّرونه عن حاله قبل أن تلحق