سيبويه

68

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

قال ألا تراهم كيف جرّوا حين اضطرّوا كما نصبوا الاوّل حين اضطرّوا وهذا الجرّ نظير ذلك النصب ، فان قلت مررت بقاضي قبل اسم امرأة كان ينبغي لها أن تجرّ في الإضافة فتقول مررت بقاضيك وسألناه عن بيت أنشدناه يونس : [ رجز ] « 80 » - قد عجبت منّي ومن يعيليا * لمّا رأتني خلقا مقلوليا فقال هذا بمنزلة قوله : * ولكّن عبد اللّه مولى مواليا * وكما قال أمية : « 81 » - * سماء الإله فوق سبع سمائيا * فجاء به على الأصل وكما أنشدنا من نثق بعربيّته ( وهو قيس بن زهير ) : [ وافر ] « 82 » - ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد فجعله حين اضطرّ مجزوما من الأصل ، وقال الكميت : [ متقارب ] « 83 » - خريع دواديّ في ملعب * تأزّر طورا وتلقى الإزارا اضطرّ فأخرجه كما قال ضننوا ، وسألته عن رجل يسمّى يغز وفقال رأيت يغزى قبل وهذا يغز وهذا يغزي زيد ، وقال لا ينبغي له أن يكون في قول يونس

--> ( 80 ) - الشاهد في اجراء يعيل على الأصل ضرورة وهو تصغير يعلى اسم رجل ، والقول فيه كالذي تقدم ، والمقلولى الذي يتقلى على الفراش حزنا أي يتململ والمقلولى أيضا المنتصب القائم ( 81 ) - الشاهد في اجرائه سمائيا على الأصل ضرورة كما تقدم وفي اجرائه لها على هذا ضرورتان بعد الضرورة الأولى إحداهما أنه جمع سماء على فعائل كشمال وشمائل ، والمستعمل فيها سماوات ، والأخرى أنه جمعها على فعائل ولم يغيرها إلى الفتح والقلب فيقول سمايا حتى يكون كخطايا ، وأراد بسماء الاله العرش . ( 82 ) - الشاهد فيه اسكان الياء في يأتيك في حال الجزم حملا لها على الصحيح وهي لغة لبعض العرب يجرون المعتل مجرى السالم في جميع أحواله فاستعملها ضرورة ، وقد تقدم البيت فيما أنشده الأخفش في أول الكتاب بعلته وتفسيره في ج 1 ص 23 . ( 83 ) - الشاهد فيه اجراؤه دوادى على الأصل كالذي تقدم * وصف جارية والخريع اللينة المعاطف والدوادي موضع تسلق الصبيان ولعبهم واحدها دوداة ، وقوله تأز رطورا وتلقى الازارا أي لا تبالي لصغر سنها كيف تتصرف لاعبة .