سيبويه
437
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
قاولت وتقاولنا ، وعوّذت وتعوّذت ، وزيّلت وزايلت ، وبايعت وتبايعنا ، وزيّنت وتزيّنت ، وفي تفاعلت وتفعّلت مع ما ذكرت أنه لم يكن ليعتل كما لم يعتل فاعلت وفعّلت لان التاء زيدت عليهما ، وقد جاءت حروف على الأصل غير معتلة مما أسكن ما قبله فيما ذكرت لك قبل هذا شبهوه بفاعلت إذ كان ما قبله ساكنا كما يسكن ما قبل واو فاعلت وليس هذا بمطرد كما أن بدل التاء في باب أولجت ليس بمطرد ، وذلك نحو قولهم أجودت وأطولت واستحوذ واستروح وأطيب وأخيلت وأغيلت وأغيمت واستغيل فكل هذا فيه اللغة المطردة الا أنا لم نسمعهم قالوا الا استروح اليه وأغيلت واستحوذ بينوا في هذه الأحرف كما بينوا فاعلت فجعلوها بمنزلتها في أنها لا تتغير كما جعلوها بمنزلتها حيث أحيوها فيما تعتل فيه نحو اجتوروا إذ توهموا تفاعلوا ، ولو قال لك قائل ابن لي من الجوار افتعلوا لقلت فيها اجتاروا الا أن يقول ابنه على معنى تفاعلوا فتقول اجتوروا وكذلك احتوزوا ولا ينكر أن يجعلوها معتلة في هذا الذي استثنينا لان الاعتلال هو الكثير المطرد ، وإذا كان الحرف قبل المعتل متحركا في الأصل لم يغير ولم يعتل الحرف من محوّل اليه كراهية أن يحوّل إلى ما ليس من كلامهم ، وذلك نحو اخثار واعتاد وأنفاس جعلوها تابعة حيث اعتلّت وأسكنت كما جعلوها في قال وباع لأنهم لم يغيروا حركة الأصل كما لم يغيروها في قال وباع وجعلوا هذه الأحرف معتلة كما اعتلت ولا زيادة فيها ، وإذا قلت أفتعل وأنفعل قلت أختير وانقيد فتعتلّ من أفتعل فتحوّل الكسرة على التاء كما فعل ذلك في قيل فتجرى تير وقيد مجرى قيل وبيع في كل شئ وأما قولهم اجتوروا واعتونوا وازدوجوا واعتوروا فزعم الخليل أنها انما تثبت لأن هذه الأحرف في معنى تفاعلوا ، ألا ترى أنك تقول تعاونوا وتجاوروا وتزاوجوا فالمعنى في هذا وتفاعلوا سواء ، فلما كان معناها معنى ما تلزمه الواو على الأصل أثبتوا الواو كما قالوا عور إذ كان في معنى فعل يصحّ على الأصل وكذلك احتوشوا واهتوشوا وان لم يقولوا تفاعلوا فيستعملوه لأنه قد يشرك في هذا المعنى ما يصح كما قالوا صيد لأنه قد يشركه ما يصحّ والمعنى واحد فهما يعتوران باب افعلّ في هذا النحو كسود واسوددت وثولت