سيبويه
424
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
قولهم رجل شرنبث وشرابث وجرنفس وجرافس ، وقالوا عرنتن وعرتن فحذفوا النون كما حذفوا ألف علبط وعجلط فهذا دليل وهو قول الخليل ، فلما كانت هذه النون ساكنة في موضع الزوائد التي ذكرت وتكثر الأسماء بها ككثرتها بألف عذافر جعلوها بمنزلتها ألا ترى أنك لو حركتها لم تكثر الأسماء بها لأنها ليست كالألف والياء الساكنة ، وانما جعلناها بمنزلتها حيث سكنت ألا تراها متحركة تقلّ بها الأسماء كما قلّت بالواو في موضعها ولا تجد الياء متحركة في موضعها فهذه الحال لا تجعل النون فيها زائدة الا باشتقاق من الحروف ما ليس فيه نون فما اشتق مما هي فيه فذهبت القلنسوة قالوا تقلسيت وقالوا الجعنظار ، وقالوا الجعظرى والجعيظير والسّرندى وهو الجرىء وانما هو من السّرد لأنه يمضى قدما والدّلنظى وهو الغليظ كما قالوا دلظه بمنكبه وانما هو غلظ الجانب والجحنفل العظيم ويقال جمع جحفل ، فأما إذا كانت ثانية ساكنة فإنها لا تزاد الا بثبت وذلك حنزقر وحنبتر لقلّة الأسماء من هذا النحو لأنك لا تجد أمهات الزوائد في هذا الموضع ، وكذلك عندليب لأنه لم يكثر في الأسماء هذا المثال ولانّ أمهات الزوائد لا تقع ثانية في هذا المثال ، وإذا كان الحرف ثانيا متحركا أو ثالثا فلا يزاد إلا بثبت كما لم يزد وهو ثان ساكنا الا بثبت ، جنعدل وشنافر وخدرنق لقلتها في الكلام ولقلة مواقع الزوائد في مواضعها . واعلم أن ما ألحق ببنات الأربعة من الثلاثة فهو بمنزلة الأربعة في النون الساكنة الثالثة قالوا قلنسوة فهذه النون بمنزلة ألف عفارية وهبارية فكذلك كل شئ كانت هذه النون فيه ثالثة مما ألحق من بنات الثلاثة بالأربعة وعفارية تلحق بعذافرة ، وأما كنهبل فالنون فيه زائدة لأنه ليس في الكلام على مثال سفرجل فهذا بمنزلة ما يشتق مما ليس فيه نون فكنهبل بمنزلة عزنتن بنوه بنائه حين زادوا النون ولو كانت من نفس الحرف لم يفعلوا ذلك والعرنتن قد تبيّنت بعرتن والبناء وقرنفل مثله لأنه ليس في الكلام مثل سفرجل ، وأما عقنقل فإن كان من الأربعة فهو كجحنفل وان كان من الثلاثة فهو أبين في أنّ النون زائدة ، وانما عقنقل من التّعقيل ، وأما القنفخر فالنون فيه زائدة لأنك تقول قفاخرىّ في هذا المعنى ، فإن لم تستدل بهذا النحو من