سيبويه

417

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

« 302 » - * بشية كشية الممرجل * الممرجل ضرب من ثياب الوشى ، فان قيل لا يدخل الزامج ونحو اللّهابة لأنّ الفعل منهما لا يكون فيهما الّا بذهاب الحرف الذي يزاد فالألف عنده ممّا لم يشتقّ فتذهب منه بدل من ياء أو واو كألف حاحيت وألف حاحى ونحوه ، وكذلك الياء وان ألحق بها الحرف ببناء الأربعة لأنها أخت الألف في كثرة اللحاق زائدة فكما جعلت ما لحق ببنات الأربعة وآخره ألف زائد الآخر نحو علقى وان لم تشتقّ منه شيئا تذهب فيه الألف كذلك تفعل بالياء لأنها أختها ، فما أشتقّ ممّا فيه الياء وألحق ببنات الأربعة فذهبت منه فنحو ضيغم تقول ضغمت ونحو هينغ تقول هانغت وميلع انما هي من ملعت وحذيم انما هي من حذمت فكما اشتقّوا حذام للمرأة اشتقّوا حذيما للرجل والعثير انما هو من عثرت ، ومن ذلك قولهم تجعبيت وجعبيته وانما هي من تجعّب وجعبته وسلقيته لأنك تقول سلقته وقلسيته وتقلسى لأنهم يقولون تقلّس وتقلنس ، ومن ذلك قولهم في عيضموز عضاميز وفي عيطموس عطاميس فلو كانت من نفس الحرف كضاد عضرفوط لم تكسّر على هذا الجمع ، ومن ذلك ياء عفرية وزبنية لأنك تقول عفر وتقول عفره وزبنه وأما ما لا يجئ على مثال الأربعة ولا الخمسة فهو بمنزلة الدي يشتقّ منه ما ليس فيه زيادة لأنك إذا قلت حماطة ويربوع كان هذا المثال بمنزلة قولك ربعت وحمطت لأنه ليس في الكلام مثل سبطر ولا مثل دملوج وهذا

--> ( 302 ) - استشهد به على أن ميم الممرجل أصلية وهي ضرب من ثياب الوشى تصنع بدارات كالمرجل وهو القدر لثباتها في الممرجل وهو عنده مفعلل والميم الثانية فاء الفعل لان ممفعلا لا يوجد في الكلام ، وغيره يزعم أن الممرجل ممفعل وان ميميه زائدتان ويحتج لمجيئهما زائدتين في مثل هذا بقولهم تمدرعت الجارية إذا لبست المدرع وهو ضرب من الثياب كالدرع وبقولهم تمسكن الرجل إذا صار مسكينا والمسكين من السكون وميمه زائدة وهذا قريب الا أن سيبويه حمل الممرجل على الأكثر في الكلام لقلة ممفعل وكثرة مفعلل ، والشية اختلاف اللون شبه اختلاف لون الثور الوحشي لما فيه من البياض والسواد بوشى المراجل واختلافه .