سيبويه

415

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

قولهم ألق الرجل وانما أولق فوعل ولولا هذا الثّبت لحمل على الأكثر ، وكذلك الأرطى لأنّك تقول أديم مأروط فلو كانت الألف زائدة لقلت مرطىّ ، والإمّر فعّل لأنّه صفة فيه من الثّبت مثل ما قبله ، والإمّرة والإمّعة لأنّه لا يكون إفعل وصفا ، وأولق من التّألّق وهو كدنب مثل هيّخ ومنبج الميم بمنزلة الألف لأنّها انما كثرت مزيدة أوّلا فموضع زيادتها كموضع الألف وكثرتها ككثرتها إذا كانت أوّلا في الاسم والصفة فلمّا كانت تلحق كما تلحق وتكثر ككثرتها ألحقت بها فأمّا المعزى فالميم من نفس الحرف لأنّك تقول معز ولو كانت زائدة لقلت عزاء فهذا ثبت كثبت أولق ومعدّ مثله للتّمعدد لقلّة تمفعل ، وأمّا مسكين فمن تسكّن وقالوا تمسكن مثل تمدرع في المدرعة وأمّا منجنيق فالميم فيه من نفس الحرف لأنّك ان جعلت النون فيه من نفس الحرف فالزيادة لا تلحق بنات الأربعة أوّلا الّا الأسماء من أفعالها نحو مدحرج وان كانت النون زائدة فلا تزاد الميم معها لأنّه لا يلتقى في الأسماء ولا في الصفات التي ليست على الافعال المزيدة في أوّلها حرفان زائدان متواليان ولو لم يكن في هذا الّا أنّ الهمزة التي هي نظيرتها لم تقع بعدها الزيادة لكانت حجّة فإنما منجنيق بمنزلة عنتريس ومنجنون بمنزلة عرطليل ، فهذا ثبت ، ويقوّى ذلك مجانيق ومناجين وكذلك ميم مأجج وميم مهدد لانّهما لو كانتا زائدتين لادغمت كمردّ ومفرّ فإنما هما بمنزلة قردد وأمّا مرعزاء فهي مفعلاء وكسرة الميم ككسرة ميم منخر ومنتن وليست كطرمساء يدلّك على ذلك قولهم مرعزّى كما قالوا مكورّى للعظيم الرّوثة لانّها مكوّرة ، وقالوا يهيرّى فليس شئ من الأربعة على هذا المثال لحقته ألف التأنيث وانما كان هذا فيما كان أوّله حرف الزوائد فهذا دليل على أنّها من بنات الثلاثة وعلى أنّ الياء الأولى زائدة ولا نعلم في الأربعة على هذا المثال بغير ألف وقالوا يهيرّ فحذفوا كما حذفوا مرعزّى وقال بعضهم مكورّ ومكورّى العظيم الروثة وسمعت مكورّى المملوء فحشا ، وأمّا الألف فلا تلحق رابعة فصاعدا الّا مزيدة لانّها كثرت مزيدة كما كثرت الهمزة أوّلا فهي بمنزلتها أولا ثانية وثالثة ورابعة فصاعدا الّا أن يجئ ثبت وهي أجدر أن تكون كذلك من الهمزة لانّها