سيبويه

344

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

من الاشمام واجراء الجزم وروم الحركة والتضعيف ، وذلك قولهم هذا الوث ومن الوث ورأيت الوث والخب ورأيت الخب وهو الخب ونحو ذلك [ باب الساكن الذي تحرّكه في الوقف إذا كان بعده هاء ] « المذكّر الذي هو علامة الاضمار ليكون أبين لها كما أردت ذلك في الهمزة » وذلك قولك ضربته واضربه وقده ، ومنه وعنه سمعنا ذلك من العرب ألقوا عليه حركة الهاء حيث حرّكوا لتبيانها قال الشاعر ( وهو زياد الأعجم ) « 242 » - عجبت والدهر كثير عجبه * من عنزي سبّنى لم أضربه وقال أبو النجم : « 243 » - * فقرّبن هذا وهذا أزحله * وسمعنا بعض بني تميم من بنى عدىّ يقولون قد ضربته وأخذته كسروا حيث أرادوا أن يحرّكوها لبيان الساكن الذي بعدها لا لإعراب يحدثه شيء قبلها كما حرّكوا بالكسر إذا وقع بعدها ساكن يسكن في الوصل ، فإذا وصلت أسكنت جميع هذا لأنك تحرّك الهاء فتبيّن وتتبعها واوا كما أنك تسكّن في الهمزة إذا وصلت فقلت هذا وثء كما ترى لأنها تبيّن ، وكذلك قد ضربته فلانة وعنه أخذت فتسكّن كما تسكّن إذا قلت عنها أخذت وفعلوا هذا بالهاء لأنها في الخفاء نحو الهمزة . [ باب الحرف الذي تبدل مكانه في الوقف حرفا أبين منه يشبهه لأنه خفيّ ] « وكان الذي يشبهه أولى كما أنك إذا قلت مصطفين جئت بأشبه الحروف بالصاد من » « موضع التاء لا من موضع آخر » وذلك قول بعض العرب في أفعى هذه أفعى وفي حبلى هذه حبلى وفي مثنىّ هذا مثنّى فإذا وصلت صيّرتها ألفا وكذلك كلّ ألف في آخر الاسم حدّثنا الخليل وأبو

--> ( 242 ) - الشاهد فيه نقل حركة الهاء إلى الباء من قوله أضربه ليكون أبين لها في الوقف لان مجيئها ساكنة بعد ساكن أخفى لها ، وعنزة قبيلة من ربيعة بن نزار وهم عنزة بن أسد ابن ربيعة وزياد الأعجم من عبد القين وانما سمي الأعجم للكنة كانت فيه . ( 243 ) - الشاهد فيه نقل حركة الهاء إلى اللام وعلته كعلة الذي قبله ومعنى أزحله أبعده ، ومنه سمي زحل لبعده .