سيبويه

32

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

جاز فيها ما جاز في قريش إذا كانت جمعا لقوم ، قال الشاعر فيما وصف به الحيّ ولم يكن جمعا [ طويل ] « 24 » - بحيّ نميرىّ عليه مهابة * جميع إذا كان اللّئام جنادعا « 25 » - وقال سادوا البلاد وأصبحوا في آدم * بلغوا بها بيض الوجوه فحولا فجعله كالحيّ والقبيلة ، وقال بعضهم بنو عبد القيس لأنه أب فأمّا ثمود وسبأ فهما مرة للقبيلتين ومرّة للحيّين وكثرتهما سواء ، وقال تعالى ( وَعاداً وَثَمُودَ ) * وقال تعالى ( أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ ) وقال ( وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً ) وقال ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ ) وقال ( لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ ) وقال ( مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ) وكان أبو عمرو لا يصرف سبأ يجعله اسما للقبيلة ، وقال الشاعر ( وهو النابغة الجعدي ) : [ منسرح ] « 26 » - من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما وقال في الصرف [ بسيط ]

--> ( 24 ) - الشاهد في أفراد صفة الحي حملا على اللفظ ولو جمع على المعنى لجاز ، والجميع هنا المجتمعون والجنادع ضرب من الذباب مؤذ يضرب به المثل في الآفات والأذى ، وهي أيضا دواب تكون في حجرة الضباب كالعقارب ، ويقال بل هي كالذباب وضربها في البيت مثلا للئام في قلتهم وتفرقهم ، وواحد الجنادع جندع وجندعة . ( 25 ) - الشاهد فيه جعل آدم اسما لجميع الناس كما جعل معد وتميم ونحوهما من أسماء الرجال أسماء للقبائل والاحياء وقوله سادوا البلاد أراد أهلها فحذف اتساعا ، كما قال تعالى ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ) يريد أهلها ، وأراد ببيض الوجوه مشاهير الناس ، والفحول هنا السادة ، كما يقال للسيد قرم وأصله الفحل من الإبل المتخذ للضراب لكرمه وعتقه . ( 26 ) - الشاهد في ترك صرف سبأ حملا على معنى القبيلة والأم ولو أمكنه الصرف على معنى الحي والأب لجاز وقد قرىء بالوجهين ومأرب أرض باليمن ، والحاضر المقيم على الماء والمحاضر مياه العرب التي يقيمون عليها والعرم جمع عرمة وهي السد ويقال لها السكر والمسناة .