سيبويه

310

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

[ باب ما أسكن من هذا الباب الذي ذكرنا وترك أوّل الحرف ] [ على أصله وحرّك لأن الأصل عندهم أن يكون الثاني متحركا وغير الثاني أوّل الحرف ] وذلك قولك شهد ولعب تسكن العين كما أسكنتها في علم وتدع الاوّل مكسورا لأنه عندهم بمنزلة ما حرّكوا فصار كأول إبل سمعناهم ينشدون هذا البيت للأخطل هكذا : [ طويل ] « 230 » - إذا غاب عنّا غاب عنّا فراتنا * وان شهد أجدى فضله وجداوله ومثل ذلك نعم وبئس انما هما فعل وهو أصلهما ، ومثل ذلك فبها ونعمت انما أصلها فبها ونعمت وبلغنا أن بعض العرب يقول نعم الرّجل ، ومثل ذلك غزى الرّجل لا تحوّل الياء واوا لأنها انما خففّت والأصل عندهم التحرّك وأن تجرى ياء كما أن الذي خفّف الأصل عنده التحرّك وأن يجرى الأول في خلافه مكسورا . [ باب ما تمال فيه الألفات ] فالألف تمال إذا كان بعدها حرف مكسور وذلك قولك عابد وعالم ومساجد ومفاتيح وعذافر وهابيل ، وانما أما لوها للكسرة التي بعدها أرادوا أن يقرّبوها منها كما قرّبوا في الادغام الصاد من الزاي حين قالوا صدر فجعلوها بين الزاي والصاد فقرّبها من الزاي والصاد التماس الخفّة لأن الصادر قريبة من الدال فقرّبها من أشبه الحروف من موضعها بالدال وبيان ذلك في الادغام فكما يريد في الادغام أن يرفع لسانه من موضع واحد كذلك يقرّب الحرف إلى الحرف على قدر ذلك ، فالألف قد تشبه

--> ( 230 ) - الشاهد فيه تسكين الهاء من شهد بعد تحريك الشين بالكسر اتباعا لحركة عينها قبل السكون وهذا الاتباع يطرد فيما كان ثانيه أحد حروف الحلق وكان مبنيا على فعل فعلا كان أو اسما في لغة بني تميم يقولون شهد وفخذ وإذا توالت الكسرتان سكنوا الثاني للتخفيف * يقول هذا البشر بن مروان بن الحكم أي هو كالفرات في سعة معروفه والفرات نهر بالعراق ، ومعنى أجدى أغنى ووسع والجدا العطية ، والجداء بالمد الغناء والنفع والجداول مجاري الماء واحدها جدول .