سيبويه
225
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
فاستغنوا بهذا أرادوا جمع سماء لا من المطر وجعلوا التاء بدلا من التكسير كما كان ذلك في العير والأرض وقد قالوا عيرات وقالوا أهلات فخفّفوا شبّهوها بصعبات حيث كان أهل مذكّرا تدخله الواو والنون فلمّا جاء مؤنّثا كمؤنّث صعب فعل به كما فعل بمؤنّث صعب وقد قالوا أهلات فثقّلوا كما قالوا أرضات قال المخبّل [ السعدي ] : [ طويل ] « 197 » - وهم أهلات حول قيس بن عاصم * إذا أدلجوا باللّيل يدعون كوثرا وقد قالوا إموان جماعة الأمة كما قالوا إخوان لأنهم جمعوها كما جمعوا ما ليس فيه الهاء ، وقال القتال الكلابيّ : أمّا الإماء فلا يدعونني ولدا * إذا ترامى بنوا الإموان بالعار « 1 » [ باب تكسير ما عدّة حروفه أربعة أحرف للجمع ] أمّا ما كان فعالا فإنك إذا كسّرته على بناء أدنى العدد كسّرته على أفعلة وذلك قولك حمار وأحمرة وخمار وأخمرة وإزار وآزرة ومثال وأمثلة وفراش وأفرشة ، فإذا أردت أكثر العدد بنيته على فعل وذلك حمار وحمر وخمار وخمر وإزار وأزر وفراش وفرش ، وان شئت خفّفت جميع هذا في لغة تميم وربّما عنوا ببناء أكثر العدد أدنى العدد كما فعلوا ذلك بما ذكرنا من بنات الثلاثة وذلك قولهم ثلاثة جدر وثلاثة كتب . وأمّا ما كان منه مضاعفا فإنهم لم يجاوزوا به أدنى العدد وان عنوا الكثير تركوا
--> ( 197 ) - الشاهد فيه جمع أهل على أهلات بالألف والتاء وتحريك الثاني ، ووجه دخول الألف والتاء فيه حمل أهل على معنى الجماعة لأنه يؤدي عن معناها وان لم تكن فيه الهاء فجمع بالألف والتاء كما تجمع ، ووجه تحريك الثاني تشبيهه بأرضات لأنه في الجمع مؤنث مثلها لأن حكم ما يجمع بالألف والتاء من باب فعلة وكان من الأسماء تحريك ثانيه كجفنة وجفنات * وصف اجتماع احياء سعد من بني منقر وغيرهم إلى قيس بن عاصم المنقري سيدهم وتعويلهم عليه في أمورهم والكوثر الجواد الكثير العطايا أي إذا أدلجوا حدوا الإبل بمدحه وذكره . ( 1 ) - استشهد به على جمع أمة على إموان لأنه يصير في التكسير إلى حذف الهاء فيكون كأخ واخوان .