سيبويه

204

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

فأنث أبطنا إذ كان معناها القبائل ، وقال الآخر ( وهو الحطيئة ) : [ وافر ] « 176 » - ثلاثة أنفس وثلاث ذود * لقد جار الزمان على عيالي وقال عمر بن أبي ربيعة : [ طويل ] « 177 » - فكان نصيري دون من كنت أتّقى * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر فأنّث الشّخص إذا كان المعنى أنثى [ باب ما لا يحسن أن تضيف اليه الأسماء التي تبيّن بها العدد ] « إذا جاوزت الاثنين إلى العشرة » وذلك الوصف تقول هؤلاء ثلاثة قرشيّون وثلاثة مسلمون وثلاثة صالحون فهذا وجه الكلام كراهية أن يجعل الصفة كالاسم الا أن يضطرّ شاعر ، وهذا يدلّك على أن النسّابات إذا قلت ثلاثة نسّابات إنما يجيء وصف المذكّر لأنه ليس موضعا يحسن فيه الصفة كما يحسن الاسم ، فلمّا لم يقع إلّا وصفا صار المتكلّم كأنه قد لفظ بمذكّرين ثمّ وصفهم بها ، وقال اللّه جلّ ثناؤه ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) . [ باب تكسير الواحد للجمع ] أمّا ما كان من الأسماء على ثلاثة أحرف وكان فعلا فانّك إذا ثلّثته إلى أن تعشّره فانّ تكسيره أفعل وذلك قولك كلب وأكلب وكعب وأكعب وفرخ وأفرخ ونسر وأنسر ، فإذا جاوز العدد هذا فان البناء قد يجيء على فعال وعلى فعول ،

--> ( 176 ) - الشاهد في تذكير الثلاثة وان كانت النفس مؤنثة لأنه حملها على معنى الشخص وهو مذكر والذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر ، وأراد بقوله ثلاث ذود ثلاث أنوق كان يتقوت ألبانها ويقوم بها على عياله فضلت له فقال هذا ، والذود اسم واحد منقول من المصدر يقع على الجمع فيضاف العدد اليه كما يضاف إلى الجموع . ( 177 ) - الشاهد في قوله ثلاث شخوص بحذف الهاء حملا على المعنى لأنه أراد بالشخص المرأة فأنث العدد لذلك * وصف أنه استتر بثلاث نسوة عن أعين الرقباء واستظهر في التخلص منهم بهن ويروى فكان مجنى والمجن الترس والكاعب التي نهد ثديها وتربع والمعصر التي دخلت في عصر شبانها .