سيبويه
200
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
على غير بنائه والعدد لم يجاوز العشر كما فعل ذلك بالمذكّر ، وقد يكون اللفظ له بناء في حال فإذا انتقل عن تلك الحال تغيّر بناؤه فمن ذلك تغييرهم الاسم في الإضافة قالوا الأفق أفقىّ ، وفي زبينة زبانىّ فنحو هذا كثير في الإضافة وقد بيّنّاه في بابه ، وإذا زاد العدد واحدا على اثنى عشر فان الحرف الأوّل لا يتغير بناؤه عن حاله وبنائه حيث لم تجاوز العدّة ثلاثة والآخر بمنزلته حيث كان بعد أحد واثنين ، وذلك قولك له ثلاثة عشر عبدا ، وكذلك ما بين هذا العدد إلى تسعة عشر ، وإذا زاد العدد واحدا فوق ثنتى عشرة فالحرف الاوّل بمنزلته حيث لم تجاوز العدّة ثلاثا والآخر بمنزلته حيث كان بعد احدى وثنتين وذلك قولك ثلاث عشرة جارية وعشرة بلغة أهل الحجاز وكذلك ما بين هذه العدّة إلى تسع عشرة ففرقوا ما بين التأنيث والتذكير في جميع ما ذكرنا من هذا الباب . [ باب ذكرك الاسم الذي به تبيّن العدّة كم هي مع تمامها ] « الذي هو من ذلك اللفظ » فبناء الاثنين وما بعده إلى العشرة فاعل ، وهو مضاف إلى الاسم الذي به يبيّن العدد ، وذلك قولك ثاني اثنين قال اللّه عز وجلّ ( ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ ثالِثُ ثَلاثَةٍ ) وكذلك ما بعد هذا إلى العشرة وتقول في المؤنّث ما تقول في المذكّر الا أنك تجيء بعلامة التأنيث في فاعلة وفي ثنتين واثنتين وتترك الهاء في ثلاث وما فوقها إلى العشر ، وتقول هذا خامس أربعة ، وذلك أنك تريد أن تقول هذا الذي خمس الأربعة كما تقول خمستهم وربعتهم ، وتقول في المؤنّث خامسة أربع وكذلك جميع هذا من الثلاثة إلى العشرة ، وانما تريد هذا الذي صيّر أربعة خمسة وقلّما تريد العرب هذا وهو قياس ألا ترى أنك لا تسمع أحدا يقول ثنيت الواحد ولا ثاني واحد ، وإذا أردت أن تقول في أحد عشر كما قلت خامس قلت حادي عشر وتقول ثاني عشر وثالث عشر وكذلك هو إلى أن تبلغ تسعة عشر وتجرى مجرى خمسة عشر في فتح الأول والآخر وجعلا بمنزلة اسم واحد كما فعل ذلك بخمسة عشر وعشر في هذا أجمع بمنزلته في خمسة عشر ، وتقول في المؤنّث كما تقول في المذكّر الّا