سيبويه

177

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وقال : « 161 » - من يثقفن منهم فليس بآئب * أبدا وقتل بني قتيبة شافي وقال : « 162 » - يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيّه معمّما شبّهه بالجزاء حيث كان مجزوما وكان غير واجب وهذا لا يجوز الا في اضطرار ، وهي في الجزاء أقوى ، وقد يقولون أقسمت لمّا لم تفعلنّ لأن ذا طلب فصار كقولك لا تفعلنّ كما أن قولك أتخبرني فيه معنى أفعل ، وهو كالأمر في الاستغناء والجواب ، ومن مواضعها أفعال غير الواجب التي في قولك بجهد ما تبلغنّ وأشباهه ، وانما كان ذلك لمكان مّا وتصديق ذلك قولهم في مثل : « في عضة مّا ينبتنّ شكيرها » وقال أيضا في مثل آخر بألم مّا تختننّه وقالوا بعين مّا أرينّك ، فما هيهنا بمنزلتها في الجزاء ، ويجوز للمضطرّ أنت تفعلنّ ذاك شبّهوه بالتي بعد حروف الاستفهام لأنها ليست مجزومة والتي في القسم مرتفعة فأشبهتهما في هذه الأشياء فجعلت بمنزلتها حين اضطرّوا ، وقال الشاعر ( جذيمة الأبرش ) : « 163 » - ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات

--> ( 161 ) - الشاهد في ادخال النون على فعل الشرط وليس من مواضعها الا أن يوصل حرف الشرط بما المؤكدة فيضارع ما أكد باللام لليمين * يقول من ظفر به من آل قتيبة بن مسلم فليس بآئب إلى أهله لما في قتلهم من شفاء النفوس ، يصف قتله وانتقال دولته واظهار الشماتة به . ( 162 ) - الشاهد فيه دخول النون في قوله لم يعلمن وليس بعد لم من مواضعها ضرورة كما تقدم * وصف جبلا قد عمه الخصب وحفه النبات وعلاه فجعله كشيخ مزمل في ثيابه معصب بعمامته وخص الشيخ لوقاره في مجلسه وحاجته إلى الاستكثار من اللباس وهذا كقول امرئ القيس : كأن أبانا في أفانين نبته * كبير أناس في بجاد مزمل ( 163 ) - الشاهد في ادخال النون ضرورة في ترفعن كما تقدم * وصف أنه يحفظ أصحابه في رأس جبل إذ خافوا من عدو فيكون طليعة لهم والعرب تفخر بهذا لأنه على شهامة النفس وحدة النظر ، والعلم الجبل ، والشمالات جمع الشمال من الرياح وخصها لأنها تهب بشدة في أكثر أحوالها وجعلها ترفع ثوبه لاشراف المرقبة التي يربأ فيها لأصحابه .