سيبويه
170
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
جعلوه بمنزلة أيمن الكعبة وأيم اللّه وفيه المعنى الذي في وأمانة اللّه ، ومثل ذلك يعلم اللّه لأفعلنّ وعلم اللّه لأفعلنّ فاعرابه كاعراب يذهب زيد وذهب زيد والمعنى واللّه لأفعلنّ ، وذا بمنزلة يرحمك اللّه وفيه معنى الدعاء ، وبمنزلة اتّقى اللّه امرؤ وعمل خيرا إعرابه إعراب فعل ومعناه معنى ليفعل وليعمل . [ باب ما يذهب التنوين فيه من الأسماء لغير إضافة ولا دخول الألف واللام ولا ] « لأنه لا ينصرف وكان القياس أن يثبت التنوين فيه » وذلك كلّ اسم غالب وصف بابن ثم أضيف إلى اسم غالب أو كنية أو أمّ وذلك قولك هذا زيد بن عمرو ، وانما حذفوا التنوين من هذا النحو حيث كثر في كلامهم لأن التنوين حرف ساكن وقع بعده حرف ساكن ، ومن كلامهم أن يحذفوا الأول إذا التقى ساكنان وذلك قولك اضرب ابن زيد وأنت تريد الخفيفة وقولهم لد الصلاة في لدن حيث كثر في كلامهم ، وما يذهب منه الأول أكثر من ذلك نحو قل وخف ، وسائر تنوين الأسماء يحرّك إذا كانت بعده ألف موصولة لأنهما ساكنان يلتقيان فيحرّك الأوّل كما يحرّك الساكن في الامر والنهي ، وذلك قولك هذه هند امرأة زيد وهذا زيد امرؤ عمرو ، وهذا عمرو الطويل الّا أن الأول حذف منه التنوين لما ذكرت لك ، وهم مما يحذفون الأكثر في كلامهم وإذا اضطرّ الشاعر في الأول أيضا أجراه على القياس سمعنا فصحاء العرب أنشدوا هذا البيت : « 143 » - هي ابنتكم وأختكم زعمتم * لثعلبة بن نوفل ابن جسر وقال الأغلب العجلي : « 144 » - * جارية من قيس ابن ثعلبة *
--> ( 143 ) - الشاهد فيه تنوين نوفل ضرورة والمستعمل في الكلام حذف التنوين من الاسم العلم إذا نعت بابن مضاف إلى علم وثعلبة بن نوفل حي من اليمن وقوله هي ابنتكم وأختكم أي هي وأنتم من حيّ واحد فهي ابنة لبعضكم وأخت لبعض . ( 144 ) - الشاهد فيه تنوين قيس ، والقول فيه كالقول في الذي قبله وقيس بن ثعلبة حيّ من بكر بن وائل وبعده : * كأنها حلية سيف مذهبه * .