سيبويه
161
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 132 » - وليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارنا هاتا بدار وكرهوا أن يحقّروا المؤنّث على هذه فيلتبس الأمر ، وأمّا من مدّ ألاء فيقول أليّاء وألحقوا هذه الألف لئلّا يكون بمنزلة غير المبهم من الأسماء كما فعلوا ذلك في آخر ذا وأوّله وأولاك وأولئك هما أولا وأولاء كما أن ذلك هوذا إلّا أنك زدت الكاف للمخاطبة ومثل ذلك الذي والتي تقول اللّذيّا واللّتيّا ، قال العجّاج : [ رجز ] « 133 » - * بعد اللّتيّا واللّتيّا والتي * وإذا ثنّيت حذفت هذه الألفات كما تحذف ألف ذاوتا لكثرتها في الكلام إذا ثنّيت وتصغير ذلك في الكلام ذيّاك وذيّالك ، وكذلك اللّذيّا إذا قلت اللّذيّون والتي إذا قلت اللّتيات والتثنية إذا قلت اللّذيان واللّتيان ، ولا تحقّر من ولا أىّ إذا صارا بمنزلة الذي لأنهما من حروف الاستفهام ، والذي بمنزلة ذا لأنها ليست من حروف الاستفهام فمن لم يلزمه تحقير كما يلزم الذي لأنه انما يريد به معنى الذي وقد استغنى عنه بتحقير الذي مع ذا الذي ذكرت لك ، واللّاتي لا تحقّر استغنوا بجمع الواحد إذا حقّر عنه ، وهو قولهم اللّتيات فلمّا استغنوا عنه صار مسقطا فهذه الأسماء لمّا لم يكن حالها في التحقير حال غيرها من الأسماء غير المبهمة ولم تكن حالها في أشياء قد بيّناها حال غير المبهمة صارت يستغنى ببعضها عن بعض ، كما استغنوا بقولهم أتانا مسيّانا وعشيّانا عن تحقير القصر في قولهم أتانا قصرا وهو العشىّ . [ باب تحقير ما كسّر عليه الواحد للجمع وسابين لك تحقير ذلك ان شاء اللّه ] اعلم أن كلّ بناء كان لأدنى العدد فإنك تحقّر ذلك البناء لا تجاوزه إلى غير ذلك من قبل أنك انما تريد تقليل الجمع ولا يكون ذلك البناء إلّا لأدنى العدد فلمّا كان ذلك لم تجاوزه .
--> ( 132 ) - الشاهد في قوله هاتا والقول فيه كالقول في البيت الذي قبله والمهاه الصفاء والرقة وهو بالهاء الصحيحة غير المنقوطة ، وقد روى مهاة بالتاء وهو تصحيف ومخرجه أن يكون مستعارا من المهاة وهي البلورة ويروى وليست دارنا الدنيا بدار . ( 133 ) - مستشهدا به على قوله اللتيا في تحقير التي ، وقد تقدم البيت بتفسيره .