سيبويه

115

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

قال لقيط بن زرارة التميمي : [ رجز ] « 111 » - * إنّ الشواء والنّشيل والرّغف * وقالوا السّبل وأميل وأمل ، وأكثر ما يكسّر هذا عليه الفعلان والفعلان والفعل ، وربّما قالوا الأفعلاء في الأسماء نحو الأنصباء والأخمساء ، وذلك نحو الأوّل الكثير ، فلو سميت رجلا بنصيب لقلت أنصباء إذا كسّرته ، ولو سميته بنسيب ثم كسّرته لقلت أنسباء لأنه جمع كما جمع النّصيب وذلك لأنهم يتكلّمون به كما يتكلمون بالأسماء ، وأمّا والد وصاحب فإنهما لا يجمعان ونحوهما كما يجمع قادم الناقة ، لأن هذا وان تكلّم به كما يتكلم بالأسماء فانّ أصله الصفة وله مؤنّث يجمع بفواعل فأرادوا أن يفرقوا بين المؤنّث والمذكّر وصار بمنزلة المذكر الذي يستعمل وصفا نحو ضارب وقاتل ، وإذا جاءت صفة قد كسّرت كتكسيرهم إيّاها لو كانت اسما ثم سميت بها رجلا كسّرته على ذلك التكسير لأنه كسّر تكسير الأسماء فلا تجاوزنّه ، ولو سميت رجلا بفعال نحو جلال لقلت أجلّة على حدّ قولك أجربة فإذا جاوزت ذلك قلت جلان لأن فعالا في الأسماء إذا جاوز الأفعلة انما يجيء عامّته على فعلان فعليه تقيس على الأكثر ، وإذا كسّرت الصفة على شيء قد كسر عليه نظيرها من الأسماء كسرتها إذا صارت أسماء على ذلك وذلك شجاع وشجعان مثل زقاق وزفّان وفعلوا ما ذكرت لك بالصفة إذا صارت اسما كما قلت في الأحمر والأحامر ، والأشقر الأشاقر فإذا قلت شقر أو شقران فإنما يحمل على الوصف كما أن الذين قالوا حارث قالوا حوارث إذا أرادوا أن يجعلوا ذلك اسما ومن أراد أن يجعل الحارث صفة كما جعلوه الذي يحرث جمعوه كما جمعوه صفة إلّا أنه غالب كزيد ولو سميت رجلا بفعيلة ثم كسرته قلت فعائل ، وان سميته باسم قد كسروه فجعلوه فعلا في الجمع مما كان فعيلة نحو الصّحف والسّفن أجريته على ذلك في تسميتك به الرجل والمرأة ، وان سميته بفعيلة صفة نحو القبيحة والظّريفة لم يجز فيه إلّا فعائل لأن

--> ( 111 ) - الشاهد فيه جمع رغيف على رغف وهو الجمع الكثير وهو نظير رغفان في الكثرة والقليل أرغفة ، والنشيل لحم يطبخ بلا تابل ، والمنشل حديدة يستخرج بها من القدر ، ويتصل به والقينة الحسناء والكأس الأنف * للطاعنين الخيل والخيل خنف اي مسرعة