سيبويه

109

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وجد لها شبه من الهمزة وعلباوان أكثر من قولك كساوان في كلام العرب لشبهها بحمراء ، وسألت الخليل عن قولهم عقلته بثنايين وهنايين لم لم يهمزوا ، فقال تركوا ذلك حيث لم يفرد الواحد ثم يبنوا عليه فهذا بمنزلة السّماوة لمّا لم يكن لها جمع كالعظاء والعباء يجئ عليه جاء على الأصل ، والذين قالوا عباءة جاؤوا به على العباء ، وإذا قلت عباية فليس على العباء ومن ثم قالوا مذروان فجاؤوا به على الأصل فشبّهوهما بذا حيث لم يفرد واحده ، وقالوا لك نقاوة ونقاوة وانما صارت واو لأنها ليست آخر الكلمة ، وقالوا لواحدة نقوة لان أصلها كان الواو . [ باب لا تجوز فيه التثنية والجمع بالواو والياء والنون ] وذلك نحو عشرين وثلاثين والاثنين ولو سمّيت رجلا بمسلمين قلت هذا مسلمون أو سمّيته برجلين قلت هذا رجلان لم تثّنه أبدا ولم تجمعه كما وصفت لك من قبل أنه لا يكون في اسم واحد رفعان وجرّان ونصبان ولكنك تقول كلّهم مسلمون واسمهم مسلمون وكلّهم رجلان واسمهم رجلان ، ولا يحسن في هذا إلّا هذا الذي وصفت لك وأشباهه ، وانما امتنعوا أن يثنّوا عشرين حين لم يجيزوا عشرونان واستغنوا عنها بأربعين ، ولو قلت ذا لقلت مائتانان وألفانان واثنانان وهذا لا يكون وهو خطا لا تقوله العرب ، وانما أوقعت العرب الاثنين في الكلام على حدّ قولك اليوم يومان واليوم خمسة عشر من الشهر والذين جاؤوا بها فقالوا أثناء انما جاؤوا بها على حدّ الاثن كأنهم قالوا اليوم الاثن ، وقد بلغنا أن بعض العرب يقول اليوم الثّنىّ فهكذا الاثنان كما وصفنا ولكنه صار بمنزلة الثّلاثاء والأربعاء اسما غالبا فلا تجوز تثنيته ، وأمّا مقبلات فيجوز فيها التثنية إذا صارت اسم رجل لأنه لا يكون فيه رفعان ولا نصبان ولا جرّان فهي بمنزلة ما في آخره هاء في التثنية والجمع بالتاء وذلك قولك في أذرعات اذرعتان وفي تمرات تمراتان فإذا جمعت بالتاء قلت تمرات تحذف وتجىء بتاء أخرى كما تفعل ذلك بالهاء إذا قلت تمرة وتمرات . [ باب جمع الاسم الذي في آخره هاء التأنيث ] زعم يونس أنك إذا سمّيت رجلا طلحة أو امرأة أو سلمة أو جبلة ثم أردت