سيبويه
101
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
اليه ولكنه معرفة كما صار معرفة بزيد وصار الأول بمنزلته لو كان علما مفردا لان المجرور لم يصر الاسم الأول به معرفة لأنك لو جعلت المفرد اسمه صار به معرفة كما يصير معرفة إذا سمّيته بالمضاف ، فمن ذلك عبد القيس وامرؤ القيس فهذه الأسماء علامات كزيد وعمرو فإذا أضفت قلت عبدىّ وامرئيّ ومرئيّ فكذلك هذا وأشباهه ، وسألت الخليل عن قولهم في عبد مناف منافيّ فقال أمّا القياس فكما ذكرت لك الّا أنهم قالوا منافيّ مخافة الالتباس ، ولو فعل ذلك بما جعل اسما من شيئين جاز لكراهية الالتباس ، وقد يجعلون للنّسب في الإضافة اسما بمنزلة جعفر ويجعلون فيه من حروف الأول والآخر ولا يخرجونه من حروفهما ليعرف ، كما قالوا سبطر فجعلوا فيه حروف السّبط إذ كان المعنى واحدا ، وسترى بيان ذلك في بابه أن شاء اللّه ، فمن ذلك عبشمىّ وعبدرىّ وليس هذا بالقياس انما قالوا هذا كما قالوا علوىّ ، وزبانىّ فذا ليس بقياس كما أن علوىّ ونحو علوي ليس بقياس . [ باب الإضافة إلى الحكاية ] فإذا أضفت إلى الحكاية حذفت وتركت الصدر بمنزلة عبد القيس وخمسة عشر حيث لزمه الحذف كما لزمها ، وذلك قولك في تأبّط شرّا تأبّطىّ ، ويدّلك على ذلك أن من العرب من يفرد فيقول يا تأبّط أقبل فيجعل الأول مفردا فكذلك تفرده في الإضافة وكذلك حيثما وإنمّا ولولا وأشباه ذلك ، تجعل الإضافة إلى الصدر لأنها حكاية وسمعنا من العرب من يقول كونىّ حيث أضافوا إلى كنت وأخرج الواو حيث حرّك النون . [ باب الإضافة إلى الجمع ] اعلم أنك إذا أضفت إلى جمع أبدا فإنك توقع الإضافة على واحده الذي كسّر عليه ليفرق بينه إذا كان اسما لشئ واحد وبينه إذا لم ترد به الّا الجمع فمن ذلك قول العرب في رجل من القبائل قبليّ وقبلية للمرأة ، ومن ذلك أيضا قولهم في أبناء فارس بنوىّ وقالوا في الرّباب ربّىّ وانما الرّباب جماع واحده ربّة فنسب إلى الواحد وهو كالطّوائف ، وقال يونس انما هي ربّة ورباب كقولك جفرة وجفار وعلبة وعلاب ، والرّبّة الفرقة من الناس ، وكذلك لو أضفت إلى المساجد