سيبويه

77

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وقال : [ وافر ] ( 96 ) - بضرب بالسّيوف رؤس قوم * أزلنا هامهنّ عن المقيل وتقول أعبد اللّه أنت رسول له ورسوله لأنك لا تريد بفعول هيهنا ما تريد به في ضروب لأنك لا تريد أن توقع منه فعلا عليه وانما هو بمنزلة قولك أعبد اللّه أنت عجوز له ، وتقول أعبد اللّه أنت له عديل وأعبد اللّه أنت له جليس لأنك لا تريد مبالغة في فعل ولم تقل مجالس فيكون كفاعل فإنما هو اسم بمنزلة قولك أزيد أنت وصيف له أو غلام له ، وكذلك آلبصرة أنت عليها أمير ، فأما الأصل الأكثر الذي جرى مجرى الفعل من الأسماء ففاعل وانّما جاز في التي بنيت للمبالغة لأنها بنيت للفاعل من لفظه والمعنى واحد وليست بالأبنية التي هي في الأصل أن تجري مجرى الفعل يدلّك على ذلك أنها قليلة فإذا لم يكن فيها مبالغة الفعل فإنما هي بمنزلة غلام وعبد ، لأن الاسم على فعل يفعل فاعل ، وعلى فعل يفعل مفعول فإذا لم يكن واحد منهما ولا الذي لمبالغة الفاعل لم يكن فيه إلا الرفع وتقول أكلّ يوم أنت فيه أمير ترفعه لأنه ليس بفاعل وقد خرج كلّ من أن يكون ظرفا فصار بمنزلة عبد اللّه ألا ترى أنك إذا قلت أكلّ يوم ينطلق فيه صار كقولك أزيد يذهب به ولو جاز أن تنصب كلّ يوم وأنت تريد بالأمير الاسم لقلت أعبد اللّه عليه ثوب فان جوّزت النصب لأنك تقول أكلّ يوم لك ثوب فيكون نصبا ، فإذا شغلت الفعل نصبت فقلت أكلّ يوم لك فيه ثوب . [ باب الأفعال التي تستعمل وتلغى ] فهي ظننت وحسبت وخلت وأريت ورأيت وزعمت وما يتصرّف من أفعالهن فإذا جاءت مستعملة فهي بمنزلة رأيت وضربت وأعطيت في الاعمال والبناء على الأول

--> - من ذي علق أي من ذي هوى قد علق قلبه ، وأولى بعد ما الجملة في قوله بعد ما أفنان رأسك ، وبعد لا تليها الجمل ، وجاز ذلك لان ما وصلت بها لتهيأ للجملة بعدها كما فعل بقلما وربما ، وما مع الجملة في موضع جر بإضافتها إليها ، والمعنى بعد شبه رأسك بالثغام المخلس وصغر الوليد ليدل على سنّ المرأة لان صغير وليدها لا يكون إلا في عصر شبابها وما يتصل به من زمان ولادتها .