سيبويه

569

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وقال مالك بن الريب ( المازني ) : [ طويل ] « 732 » - ألا ليت شعري هل تغيّرت الرّحا * رحا الحزن أو أضحت بفلج كما هيا فهذا سمعناه ممن ينشد من العرب ، وقال أناس أم أضحت على كلامين كما قال علقمة بن عبدة : « 733 » - هل ما علمت وما استودعت مكتوم * أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * إثر الأحبة يوم البين مشكوم [ باب آخر من أبواب أو ] تقول ألقيت زيدا أو عمرا أو خالدا ، أو تقول أعندك زيد أو خالد أو عمرو كأنك قلت أعندك أحد من هؤلاء ، وذلك لأنك لمّا قلت أعندك أحد هؤلاء لم تدّع أن أحدا منهم ثمّ ألا ترى أنه إذا أجابك قال لا كما يقول إذا قلت أعندك أحد من هؤلاء . واعلم أنك إذا أردت هذا المعنى فتأخير الأسماء أحسن لأنك انما تسأل عن الفعل بمن وقع ، ولو قلت أزيدا لقيت أو عمرا أو خالدا وأزيد عندك أو عمرو أو خالد كان هذا في الجواز والحسن بمنزلة تأخير الاسم إذا أردت معنى أيّهما ، فإذا قلت أزيد أفضل أم خالد لم يجز هيهنا إلّا أم لأنك انما تسأل عن صاحب الفضل ، ألا ترى أنك لو قلت أزيد أفضل لم يجز كما يجوز أضربت زيدا فذلك يدلك أن معناه معنى أيّهما ، لأنك إذا سألت عن الفعل استغنى بأول اسم ، ومثل ذلك ما أدري أزيد أفضل أم عمرو وليت شعري أزيد أفضل أم عمرو فهذا كله على معنى أيّهما أفضل وتقول ليت

--> ( 732 ) - الشاهد في قوله أم أضحت واستئناف السؤال بأم ولو جعل مكانها أو لجاز * يقول هذا عند موته غريبا بخراسان ، وهو من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، والحزن من بلاد تميم وكذلك فلج ، وأراد بالرحا معظم الموضع ومجتمعه . ( 733 ) - الشاهد في دخول أم منقطعة في البيتين * يقول هل تبوح بما استودعتك من سرها يأسا منها أو تصرم حبلها لنأيها عنك وبعدها ثم قال أم هل كبير فاستأنف السؤال والتقرير ، وأراد بالكبير نفسه اي هل تجازيك ببكائك على اثرها وأنت شيخ ، والعبرة الدمعة ، والمشكوم المجازى ، والشكم العطية جزاء فان كانت ابتداء فهي الشكر .