سيبويه
552
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 711 » - وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا * إذا إنه عبد القفا واللّهازم فحال إذا هاهنا كحالها إذا قلت إذا هو عبد القفا واللهازم وانما جاءت انّ هاهنا لأنك هذا المعنى أردت كما أردت في حتّى معنى حتى هو منطلق ، ولو قلت مررت فإذا أنه عبد تريد مررت به فإذا العبودية واللؤم كأنك قلت مررت فإذا امره العبودية واللؤم ثم وضعت انّ في هذا الموضع جاز ، وتقول عرفت أمورك حتى أنك أحمق كأنك قلت عرفت أمورك حتى حمقك ثم وضعت أنّ في هذا الموضع ، هذا قول الخليل ، وسألته عن قوله هذا حق كما انك هيهنا هل يجوز على ذا الحدّ كما انك هيهنا فقال لا ، لأن إنّ لا يبتدأ بها في كل موضع ألا ترى أنك لا تقول يوم الجمعة انك ذاهب ولا كيف انك صانع فكما بتلك المنزلة . [ باب آخر من أبواب إنّ ] تقول ما قدم علينا أمير الا إنه مكرم لي لأنه ليس هيهنا شيء يعمل في إنّ ، ولا يجوز أن تكون عليه أنّ ، وانما تريد ان تقول ما قدم علينا أمير الا هو مكرم لي فكما لا تعمل في ذا لا تعمل في إنّ ودخول اللام هيهنا يدلك على أنه موضع ابتداء قال سبحانه ( وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ) ومثل ذلك قول الشاعر : [ كثير ] « 712 » - ما أعطياني ولا سألتهما * إلا واني لحاجزي كرمى
--> ( 711 ) - الشاهد في جواز فتح ان وكسرها بعد إذا فالكسر على نية وقوع المبتدأ والخبر بعد إذا والتقدير إذا هو عبد القفا والفتح على تأويل المصدر المبتدأ ، والاخبار عنه باذا والتقدير فإذا العبودية ، وان شئت قررت الخبر محذوفا على تقدير فإذا العبودية شأنه ومعنى قوله عبد القفا واللهازم أي إذا أنظرت إلى قفاه ولهازمه تبينت عبوديته ولؤمه لان القفا موضع الصفع ، واللهزمة موضع اللكز وهي بضيعة في أصل الحنك الأسفل . ( 712 ) - الشاهد فيه كسر إن لدخول اللام في خبرها ولأنها واقعة موقع الجملة النائبة مناب الحال ولو حذف اللام لم تكن الا مكسورة لذلك ، وكان المبرد يزعم أن الرواية الا وأني ، وقوله يوجب أن كثيرا لم يسألهما ولا أعطياه لان كرمه حجزه عن السؤال -