سيبويه
505
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 642 » - على الحكم المأتي يوما إذا قضى * قضيّته أن لا يجوز ويقصد كأنه قال عليه غير الجور ولكنه يقصد أو هو قاصد فابتدأ ولم يحمل الكلام على أن كما تقول عليه ان لا يجوز ، وينبغي له كذا وكذا ، فالابتداء في هذا أسبق وأعرف لأنها بمنزلة قولك كأنه قال ونولك ، فمن ثم لا يكادون يحملونها على أن . [ باب الجزاء ] فما يجازى به من الأسماء غير الظروف من وما وأيّهم ، وما يجازى به من الظروف أيّ حين ومتى وأين وأنىّ وحيثما ، ومن غيرهما إن وإذ ما ، ولا يكون الجزاء في حيث ولا في إذ حتى يضمّ إلى كلّ واحد منهما ما فتصير إذ مع ما بمنزلة إنّما وكأنما ، ليست ما فيهما بلغو ولكن كلّ واحد منهما مع ما بمنزلة حرف واحد ، فما كان من الجزاء باذما قول العباس بن مرداس : « 643 » - إذ ما أتيت على الرسول فقل له * حقّا عليك إذا اطمأنّ المجلس وقال الآخر ( قالوا هو لعبد اللّه بن همام السّلولي ) : [ طويل ] « 644 » - إذ ما تريني اليوم مزجى ظعينتي * أصعّد سيرا في البلاد وأفرع فإنىّ من قوم سواكم وإنما * رجالي فهم بالحجاز وأشجع
--> ( 642 ) - الشاهد في رفع يقصد وقطعه ، لأن المعنى وينبغي له أن يقصد ولم يحمله على أول الكلام وفيه معنى الأمر فكأنه قال وليقصد في حكمه ، ونظيره مما جاء على لفظ الخبر ومعناه الأمر قوله جل وعز ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ ) أي ليرضعن أولادهن وينبغي لهن أن يرضعنهم . ( 643 ) - الشاهد فيه مجازاته باذما ، ودل على ذلك اتيانه بالفاء جوابا لها والمعنى ان أتيت على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقل له كذا حقا عليك لازما حملتك إياه والبيت مضمن وتمامه فيما بعده . ( 644 ) - الشاهد في قوله إذ ما والفاء في أول البيت الثاني جوابها ولذلك جاء به والمزجي من أزجيته إذا سقته برفق ، والظعينة المرأة في الهودج ، والمفرع هنا المنحدر وهو من الاضداد وانتمى في النسب إلى فهم وأشجع وهو من سلول بن عامر لأنهم كلهم من قيس عيلان بن مضر .