سيبويه

495

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

« 621 » - لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضّى لبانات ويسأم سائم فرفعه وقال لا أعرف فيه غيره لأنّ أوّل الكلام خبر وهو واجب كأنه قال ففي حول تقضّى لبانات ويسأم سائم ، هذا معناه . واعلم أن الفاء لا تضمر فيها أن في الواجب ولا يكون في هذا الباب إلا الرفع وسنبين لم ذلك ، وذلك قوله إنّه عندنا فيحدّثنا وسوف آتيه فأحدّثه ليس إلا ، إن شئت رفعته على أن تشرك بينه وبين الأوّل ، وان شئت كان منقطعا لأنك قد أوجبت أن تفعل فلا يكون فيه إلا الرفع ، وقال عزّ وجلّ ( فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ ) فارتفعت لأنه لم يخبر عن الملكين أنهما قالا لا تكفر فيتعلّمون ليجعلا كفره سببا لتعليم غيره ولكنه على كفروا فيتعلّمون ومثله كن فيكون كأنه قال انما أمرنا ذاك فيكون ، وقد يجوز النصب في الواجب في اضطرار الشعر ونصبه في الاضطرار من حيث انتصب في غير الواجب وذلك لأنك تجعل أن العاملة فمما نصب في الشعر اضطرارا قول الشاعر : [ وافر ] « 622 » - سأترك منزلي لبنى تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا وقال الأعشى وأنشدناه يونس : [ طويل ] « 623 » - ثمّت لا تجزونني عند ذاكم * ولكن سيجزيني الاله فيعقبا

--> ( 621 ) - الشاهد فيه رفع يسأم لأنه خبر واجب معطوف على تقضى واسم كان مضمر فيها والتقدير لقد كان الأمر تقضي لبانات في الحول الذي ثويت فيه ، ويسأم من أقام به لطوله * يخاطب بهذا نفسه والثواء الإقامة وهو بدل من الحول ويجوز نصبه على تقدير ثويته ثواء ، ويرى تقضى لبانات ويسأم سائم بالنصب على اضمار أن والعطف على تقضى . ( 622 ) - الشاهد فيه نصب فأستريحا وهو خبر واجب باضمار أن ضرورة ويروى لأستريحا فلا ضرورة فيه على هذا . ( 623 ) - الشاهد في نصب يعقب بالفاء وهو خبر واجب ضرورة ويجوز أن يريد النون الخفيفة وهو أسهل في الضرورة ، ومعنى يعقب يجمل العاقبة .