سيبويه

482

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

« 603 » - أردد حمارك لا تنزع سويّته * إذن يردّ وقيد العير مكروب من قبل أنّ هذا منقطع من الكلام الأوّل وليس معتمدا على ما قبله لأنّ ما قبله مستغن ومن ذلك أيضا واللّه إذن لا أفعل من قبل أنّ أفعل معتمد على اليمين وإذن لغو ، وليس الكلام هيهنا بمنزلته إذا كانت إذن في أوّله لأنّ اليمين هيهنا الغالبة ، ألا ترى أنك تقول إذا كانت إذن مبتدأة إذن واللّه لا أفعل ، لأن الكلام على إذن وو اللّه لا يعمل شيئا ، ولو قلت واللّه إذن أفعل تريد أن تخبر أنك فاعل لم يجز كما لا يجوز واللّه أذهب اذن ، أخبرت أنك فاعل فقبح هذا يدلك على أن الكلام معتمد على اليمين ، وقال كثيّر عزّة : [ طويل ] « 604 » - لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها اذن لا أقيلها وتقول ان تأتني آتك واذن أكرمك إذا جعلت الكلام على أوّله ولم تقطعه وعطفته على الأول ، وان جعلته مستقبلا نصبت ، وان شئت رفعته على قول من ألغى ، وهذا قول يونس وهو حسن لأنك إذا قطعته من الأوّل فهو بمنزلة قولك فادن أفعل إذا كنت مجيبا رجلا ، وتقول اذن عبد اللّه يقول ذاك لا يكون الّا هذا من قبل أنّ إذن الآن بمنزلة انما وهل كأنك قلت انما عبد اللّه يقول ذاك ، ولو جعلت اذن هيهنا بمنزلة كي وأن لم يحسن من قبل أنه لا يجوز لك ان تقول كي زيد يقول ذاك ولا أن زيد يقول ذاك فلمّا قبح ذلك جعلت بمنزلة هل وكأنّما وأشباههما ، وزعم عيسى بن عمر

--> ( 603 ) - الشاهد فيه نصب ما بعد اذن لأنها مبتدأة معتمد عليها ، والرفع جائز على الغائها وتقدير الفعل واقعا للحال لأن حروف النصب لا تعمل الا فيما خلص للاستقبال والسوية شيء يجعل تحت البرذعة للحمار كالحلس للبعير * يقول هذا لمن تعرض لمقاومته في أمر فجعله كمن صاول بحمار ، والمكروب المداني المقارب من قولهم كربت أفعل كذا أي قاربت . ( 604 ) - الشاهد فيه الغاء اذن ورفع لا أقيلها لاعتماده على القسم المقدر في أول الكلام والتقدير واللّه لئن عاد لي بمثلها لا أقيلها اذن ، وكان عبد العزيز بن مروان قد جعل له أن يتمنى عليه ، وقد مدحه فتمنى أن يجعله عاملا مكان عامل كان له كاتبا وكثير أمي فاستجهله عبد العزيز وأبعده فقال هذا ويقال بل أعطاه جائزة فاستقلها فردها عليه ثم ندم ، ويروى لا أفيلها اى لا أفيل رأيي فيها .