سيبويه

399

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

المضاعف الذي لا زيادة فيه نحو مرتدّ وممتدّ حين جرى مجراه ، ولم يجيء زائدا غير مضاعف لأنه ليس عندهم من حروف الزيادة ، وإنما جاء زائدا في التضعيف لأنه إذ ضوعف جرى مجرى المضاعف الذي ليس فيه زيادة ، ولو جعلت هذا الحرف بمنزلة الألف والواو والياء لثبتت في التحقير والجمع الذي يكون ثالثه ألفا ، ألا ترى أنه صار بمنزلة اسم على خمسة أحرف ليس فيه زيادة نحو جردحل وما أشبه ذلك ، وأما رجل اسمه إسحارّ فإنك إذا حذفت الراء الآخرة لم يكن لك بدّ من تحريك الراء الساكنة لأنه لا يلتقي ساكنان وتحريكه الفتحة لأنه يلي الحرف الذي منه الفتحة وهو الألف ، ألا ترى أنّ المضاعف إذا أدغم في موضع الجزم حرك آخر الحرفين لأنه لا يلتقي ساكنان وجعل حركته كحركة أقرب المتحركات منه وذلك قولك لم يردّ ولم يرتدّ ولم يفرّ ولم يعضّ ، فإذا كان أقرب من المتحرّك اليه الحرف الذي منه الفتحة ولا يكون ما قبله إلا مفتوحا كان أجدر أن تكون حركته مفتوحة لأنه حيث قرب من الحرف الذي منه الفتحة وان كان بينهما حرف كان مفتوحا فإذا قرب منه هو كان أجدر أن تفتحه وذلك لم يضارّ ، وكذلك تقول يا إسحارّ أقبل فعلت بهذه الراء ما كنت فاعلا بالراء الآخرة لو ثبت الراآن ولم تكن الآخرة حرف الاعراب فجرى عليها ما كان جاريا على تلك كما جري على ميم مدّ ما كان بعد الدال الساكنة ، وامدد هو الأصل ، وإن شئت فتحت اللام إذا أسكنت على فتحة انطلق ولم يلده إذا جزموا اللام ، وزعم الخليل أنه سمع العرب يقولون ( وهو قول رجل من أزد السّراة ) : « 507 » - ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان

--> ( 507 ) - الشاهد في قوله لم يلده وأراد لم يلده فسكن المكسور تخفيفا كما قالوا في علم علم فسكنت اللام ، وبعدها الدال ساكنة للجزم فحركها لالتقاء الساكنين بحركة أقرب المتحركات إليها وهي الفتحة لأن الياء مفتوحة فحمل الدال عليها ولم يعتد باللام الساكنة لأن الساكن غير حاجز حصين ، وأراد بالمولود الذي لا أب له عيسى عليه السّلام ، وبدي الولد الذي لم يلد ، أبوان آدم عليه السّلام .