سيبويه

385

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وانما دعاهم لهم تعجّبا لأنه قد تبيّن لك أنّ المنادى يكون فيه معنى أفعل به يعنى يا لك فارسا ، وزعم الخليل أنّ هذا البيت مثل ذلك [ وهو للأخطل ] : [ بسيط ] « 484 » - أيام جمل خليلا لو يخاف لها * صرما لخولط منه العقل والجسد وقال في قول الشاعر : « 485 » - * يا هند هند بين خلب وكبد * يجعلها نكرة ، وقد يجوز أن تقول بعد النداء مقبلا على من تحدّثه هند هذه بين خلب وكبد فيكون معرفة .

--> - بني عامر من تمنيه لقتله وتوعده له والأحوص من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن فقال ابن صعصعة بن سعد لأنهم فيما يقال من بني سعد بن زيد مناة ابن تميم نزلوا في معاوية بن بكر فنسبوا إليهم وأراد عامر بن صعصعة فرخم . ( 484 ) - الشاهد فيه نصب خليل على الاختصاص والتعجب والمعنى أيام جمل لو يخاف لها صرما أي أيام كونها هكذا ثم قال خليلا أي أعجب بها خليلا وما أعجبها خليلا ، وهو مناسب لما قبله لما فيه من معني الاختصاص والتعجب ويروى أيام جمل خليل على الابتداء والخبر وإضافة الأيام إلى الجملة لأنها ظرف زمان وهذا أبين وأحسن ولا شاهد فيه ، وقال بعض النحويين انما احتج به لنصب الأيام على الاختصاص ، كما نصب بني منقر ونحوه على ذلك وهذا القول ليس بشيء لان الأيام منصوبة على الظرف للمعنى المتقدم قبلها في قوله : وقد أراها وشعب الحي مجتمع * وأنت صب بمن علقت معتمد أي قد أرى هذه الدار في هذا الوقت كذا ، وأضاف الأيام إلى جمل فجرها على تقدير أيام حال جمل وكون جمل ونحو ذلك من التقدير . ( 485 ) - الشاهد فيه حمل هند الثانية على اضمار مبتدأ ، وتقديرها نكرة موصوفة بما بعدها والتقدير أنت هند مستقرة بين خلب وكبد كما يقال أنت زيد من الزيدين فيجعل نكرة ، ويجوز أن تجعلها معرفة على أصلها مقطوعة أيضا مما قبلها كأنه قال هند هذه المذكورة بين خلبي وكبدي مستقرة ، والخلب لحمة تصل ما بين الكبد وزيادتها فجعلها في الاتصال بنفسه قد حلت ذلك المحل .