سيبويه

377

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وكذلك الألف إذا أضفتها إليك مجراها في الندبة كمجراها في الخبر إذا أضفت إليك ، وإذا وافقت ياء الإضافة ألفا تحرّك الألف لأنها إن حرّكت صارت ياء والياء لا تدخلها كسرة في هذا الموضع ، فلمّا كان تغييرهم إيّاها يدعوهم إلى ياء أخرى وكسرة تركوها على حالها كما تركت ياء قاضي إذ لم يخافوا التباسا وكانت أخف وأثبتوا ياء الإضافة ونصبوها لأنه لا ينجزم حرفان ، فإذا ندبت فأنت بالخيار ، إن شئت ألحقت الألف كما ألحقتها في الأول وإن شئت لم تلحقها وذلك قولك وامثنّاياه ووا مثنّاي ، فإن لم تضف إلى نفسك قلت وامثنّاه وتحذف الأولى لأنه لا ينجزم حرفان ولم يخافوا التباسا فذهبت كما تذهب في الألف واللام ولم يكن كالياء لأنه لا يدخلها نصب . [ باب تكون ألف الندبة فيه تابعة لما قبلها ] إن كان مكسورا فهي ياء وان كان مضموما فهي واو ، وانما جعلوها تابعة ليفرقوا بين المؤنّث والمذكّر وبين الاثنين والجميع وذلك قولك واظهرهوه ، إذا أضفت الظهر إلى مذكّر وانما جعلتها واوا لتفرق بين المذكّر والمؤنّث إذا قلت واظهراه وتقول واظهرهموه ، وانما جعلت الألف واوا لتفرق بين الاثنين والجميع إذا قلت واظهرهماه ، وانما حذفت الحرف الأول لأنه لا ينجزم حرفان كما حذفت الألف الأولى من قولك وامثناه ، وتقول واغلامكيه إذا أضفت الغلام إلى مؤنث ، وانما فعلوا ذلك ليفرقوا بينها وبين المذكّر واغلامكاه ، وتقول وا انقطاع ظهرهوه في قول من قال مررت بظهر هو قبل ، وتقول وا انقطاع ظهرهيه في قول من قال مررت بظهر هي قبل ، وتقول وا أبا عمرياه وان كنت انما تندب الأب وإياه تضيف إلى نفسك لا عمرا ، من قبل أن عمرا مجراه هنا كمجراه لو كان لك ، لأنه لا يستقيم لك إضافة الأب إليك حتى تجعل عمرا كأنه لك لأن ياء الإضافة عليه تقع ولا تحذفها لأن عمرا غير منادى ، ألا ترى أنك تقول يا أبا عمري ، ومما يدلك على أن عمرا هيهنا بمنزلته لو كان لك أنه لا يجوز أن تقول هذا أبو النّضرك ولا هذه ثلاثة الأثوابك ، إذا أردت أن تضيف الأب والثلاثة من قبل أنه لا يسوغ لك ، ولا تصل إلى أن تضيف الأول حتى تجعل الآخر مضافا إليك كأنه لك .